يشهد مجال العمارة تحولًا جذريًا بفضل التصميم الافتراضي، الذي يتيح للمهندسين والمعماريين تصور ومحاكاة المباني رقميًا قبل تنفيذها. يعتمد هذا النهج على برامج النمذجة ثلاثية الأبعاد، الواقع الافتراضي (VR)، النمذجة المعلوماتية للبناء (BIM)، مما يسهم في تحسين دقة التصميم، تقليل الأخطاء، خفض التكاليف، وتسريع عمليات البناء.<br /><br />يلعب التصميم الافتراضي دورًا رئيسيًا في تعزيز الاستدامة، حيث يسمح بمحاكاة أداء المباني من حيث استهلاك الطاقة، التهوية، والإضاءة الطبيعية، كما يساعد في اختيار المواد المناسبة وتقليل الهدر. وتشمل التقنيات الرائدة في هذا المجال الذكاء الاصطناعي، الذي يحلل البيانات البيئية لتقديم تصاميم أكثر كفاءة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، التي تفتح آفاقًا جديدة في تنفيذ التصاميم الرقمية.<br /><br />ومع استمرار تطور التكنولوجيا، سيؤثر التصميم الافتراضي بشكل متزايد على تخطيط المدن الذكية، إنشاء هياكل مستدامة، وتحسين مشاركة المستخدمين في تصميم المساحات. يساهم هذا النهج في تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية) والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات مستدامة)، من خلال دعم الابتكار في الهندسة المعمارية وتحسين كفاءة البناء وتقليل الأثر البيئي.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق