يواجه العالم تحديات كبيرة في توفير الغذاء لمليارات البشر، ومع ذلك، يتم فقدان جزء كبير من الإنتاج الزراعي بسبب الأمراض والآفات والظروف المناخية القاسية. تلعب الهندسة الوراثية دوراً محورياً في تحسين المحاصيل الزراعية وجعلها أكثر مقاومة للعوامل البيئية، مما يساهم في تقليل الفاقد الغذائي وتحقيق الأمن الغذائي العالمي.<br /><br />كيف تعمل الهندسة الوراثية في الزراعة؟<br />الهندسة الوراثية تعتمد على تعديل الحمض النووي للنباتات لإنتاج محاصيل ذات خصائص محسنة مثل:<br /> 1. زيادة مقاومة الأمراض: تم تعديل بعض المحاصيل جينياً لتكون مقاومة للأمراض الفطرية والبكتيرية، مما يقلل الحاجة لاستخدام المبيدات.<br /> 2. تحمل الظروف البيئية الصعبة: تم تطوير محاصيل تتحمل الجفاف والملوحة، مما يسمح بزراعتها في المناطق الصحراوية.<br /> 3. إطالة عمر المحاصيل بعد الحصاد: يساعد التعديل الوراثي في تقليل التلف السريع للخضروات والفواكه، مما يقلل من الفاقد الغذائي.<br />الفوائد البيئية والاقتصادية للهندسة الوراثية<br /> • تقليل استخدام المبيدات والأسمدة: المحاصيل المعدلة وراثياً تحتاج إلى كميات أقل من المواد الكيميائية، مما يقلل التلوث البيئي.<br /> • زيادة الإنتاجية الزراعية: يمكن للمزارعين إنتاج كميات أكبر من الغذاء باستخدام نفس المساحة الزراعية.<br /> • تقليل الفاقد الغذائي: تحسين جودة المحاصيل يساعد في تقليل التلف أثناء النقل والتخزين.<br /><br />الخاتمة<br />تلعب الهندسة الوراثية دوراً رئيسياً في تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة (القضاء على الجوع) من خلال تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية. مع استمرار التطورات العلمية، يمكننا إنتاج غذاء أكثر وفرة وصحة، مما يسهم في تحسين حياة ملايين البشر حول العالم.<br /><br />م.م. زينب علي محسن<br />اختصاص علوم حياة