أضرار التدخين على البيئة<br /><br />يُعد التدخين من العادات الضارة التي لا تؤثر فقط على صحة الإنسان، بل تمتد آثاره السلبية إلى البيئة بمختلف عناصرها، من الهواء والماء إلى التربة والكائنات الحية. فبالإضافة إلى المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين، يتسبب إنتاج السجائر واستهلاكها في تلوث كبير، مما يجعله مشكلة بيئية خطيرة.<br /><br />1. تلوث الهواء<br /><br />يحتوي دخان السجائر على أكثر من 7,000 مادة كيميائية، منها مواد سامة ومسرطنة مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون والفورمالديهايد. وعند إطلاق هذه المواد في الهواء، فإنها تسهم في تلوث الهواء وتدهور جودته، مما يزيد من مشكلات الجهاز التنفسي لدى البشر والحيوانات. كما أن التدخين السلبي يُسهم في ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو، مما يزيد من تأثير الاحتباس الحراري.<br /><br />2. التأثير على التربة والمياه<br /><br />تعد أعقاب السجائر من أكثر أنواع النفايات انتشارًا في العالم، حيث يتم التخلص من مليارات منها سنويًا. تحتوي هذه الفلاتر على مواد بلاستيكية مثل “أسيتات السليلوز”، والتي تستغرق سنوات حتى تتحلل في البيئة. عند التخلص منها في الشوارع أو في الطبيعة، فإنها تتسرب إلى التربة والمياه، مما يؤدي إلى تلوثها بمواد كيميائية سامة مثل النيكوتين والمعادن الثقيلة. ويمكن لهذه المواد أن تؤثر سلبًا على الكائنات الحية، وخاصة الكائنات البحرية التي قد تبتلع أعقاب السجائر.<br /><br />3. إزالة الغابات وتدمير الموائل الطبيعية<br /><br />تتطلب زراعة التبغ مساحات شاسعة من الأراضي، مما يؤدي إلى إزالة الغابات لتوفير أماكن لزراعته. كما أن استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية في زراعة التبغ يلوث التربة والمياه الجوفية، مما يؤثر على التنوع البيولوجي. وتساهم إزالة الغابات في فقدان موائل العديد من الحيوانات، مما يهدد بعض الأنواع بالانقراض.<br /><br />4. زيادة النفايات غير القابلة للتحلل<br /><br />يتم إنتاج أكثر من 6 تريليون سيجارة سنويًا، وينتهي الأمر بمعظم أعقابها كنفايات في البيئة. تُعد هذه المخلفات من بين أكثر الملوثات انتشارًا، حيث يمكن العثور عليها في الشواطئ والحدائق والمجاري المائية. علاوة على ذلك، فإن العبوات البلاستيكية وأغلفة السجائر تزيد من مشكلة النفايات البلاستيكية التي يصعب إعادة تدويرها.<br /><br />5. حرائق الغابات والتسبب في الكوارث البيئية<br /><br />يعتبر التدخين سببًا رئيسيًا للحرائق في الغابات والمناطق العشبية. فإلقاء أعقاب السجائر المشتعلة في الأماكن الجافة يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرائق ضخمة تدمر الغطاء النباتي وتؤثر على التنوع البيولوجي. كما أن هذه الحرائق تساهم في زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يعزز تغير المناخ.<br /><br />الخاتمة<br /><br />يُعد التدخين من أكبر المهددات البيئية، حيث يلوث الهواء والتربة والمياه، ويتسبب في إزالة الغابات وزيادة النفايات غير القابلة للتحلل. وللحد من هذه الأضرار، يجب تعزيز حملات التوعية بمخاطر التدخين، وتشجيع تبني سياسات تحد من استهلاك منتجات التبغ، مثل فرض قوانين لحظر التدخين في الأماكن العامة وتعزيز برامج إعادة التدوير للحد من النفايات الناتجة عنه. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي