• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الاستبانات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقالة علمية للسيدة سجى فاضل عباس بعنوان النيكوتن والعقل

21/02/2025
  مشاركة :          
  19

النيكوتين والعقل: كيف يغير التدخين الدماغ ويؤثر على سلوكنا؟<br /><br />مقدمة<br /><br />يُعتبر التدخين من أخطر العادات التي تنتشر في مختلف أنحاء العالم، والسر وراء إدمانه الشديد يكمن في مادة النيكوتين. هذه المادة الكيميائية النشطة تؤثر بشكل مباشر على الدماغ وتعيد تشكيل آلياته الوظيفية، مما يخلق حلقة مفرغة من الإدمان والتأثيرات السلوكية والنفسية. في هذا المقال الممتع والمفصل، سنستعرض كيف يعمل النيكوتين في الدماغ، تأثيراته الفورية والطويلة الأجل، وآثاره الاجتماعية والنفسية، بالإضافة إلى تجارب وأمثلة واقعية تساعدنا على فهم هذه الظاهرة بشكل أعمق.<br />آلية عمل النيكوتين على الدماغ<br />عند استنشاق دخان السجائر، ينتقل النيكوتين سريعًا إلى الدم ومن ثم إلى الدماغ، حيث يبدأ بالارتباط بمستقبلات النيكوتين الموجودة على الخلايا العصبية. هذه العملية تُحدث سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تؤثر في عدة مناطق في الدماغ:<br />• إفراز الدوبامين:<br />يُعرف الدوبامين بأنه ناقل عصبي يُعزز مشاعر السعادة والرضا. يعمل النيكوتين على زيادة إفراز الدوبامين، مما يمنح المدخن شعورًا فوريًا بالنشوة. هذه الزيادة المؤقتة تُشكل أساسًا للإدمان، إذ يبحث الدماغ مرارًا وتكرارًا عن هذه الحالة الممتعة.<br /><br />• تنشيط مستقبلات الأستيل كولين:<br />يُحسن النيكوتين من وظائف الذاكرة والتركيز عبر تنشيط مستقبلات الأستيل كولين، مما يساهم في زيادة اليقظة الذهنية. إلا أن هذا التأثير يكون عابرًا، ويتبعه شعور بالإرهاق مع مرور الوقت.<br />• تنشيط مسارات المكافأة:<br />تعمل مسارات المكافأة في الدماغ على تعزيز السلوكيات التي تمنح الشعور بالمتعة. بالنِّيكوتين، تصبح هذه المسارات نشطة بشكل مفرط، مما يجعل الفرد يكرر فعل التدخين للحصول على نفس الشعور الإيجابي رغم الآثار الضارة على الصحة.<br />التأثيرات الفورية للنيكوتين على السلوك والمزاج<br /><br />في اللحظات الأولى بعد التعرض للنيكوتين، يشعر المدخن بآثار سريعة تتجلى في سلوكه ومزاجه:<br />• زيادة الانتباه والتركيز:<br />يشعر البعض بانطباع سريع بزيادة مستوى التركيز واليقظة الذهنية، ما يجعلهم يؤدون بعض المهام بشكل أفضل في البداية.<br />• تحسين المزاج بشكل مؤقت:<br />يساهم إفراز الدوبامين في تخفيف مشاعر القلق والتوتر، مما يُشعر المدخن براحة مؤقتة؛ إلا أن هذا التحسن يكون سريع الزوال ويتبعه انخفاض في المزاج.<br />• تخفيف الإحساس بالتعب:<br />في بعض الحالات، يلاحظ المدخنون انخفاضًا في الشعور بالإرهاق أو التعب، مما قد يُفسر رغبتهم المتكررة في اللجوء للتدخين أثناء فترات العمل أو الدراسة.<br />التأثيرات طويلة الأجل على الدماغ<br /><br />مع مرور الزمن والاستمرار في ممارسة التدخين، تبدأ التغييرات الهيكلية والوظيفية في الدماغ بالظهور:<br />• تغيير في بنية الدماغ:<br />يؤثر التعرض المستمر للنيكوتين على الروابط العصبية، مما يؤدي إلى تغييرات دائمة في مناطق مثل القشرة الجبهية المسؤولة عن اتخاذ القرارات وتنظيم السلوك.<br />• زيادة تحمل الدماغ:<br />يصبح الدماغ معتادًا على مستويات عالية من النيكوتين، ما يجعله يعتمد عليها لإطلاق إفرازات الدوبامين. هذا الاعتماد يخلق حالة إدمان يصعب التخلص منها.<br />• اضطرابات في القدرات التنفيذية:<br />تدهور الوظائف التنفيذية قد يؤثر على القدرة على التخطيط، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات الصحيحة، مما يؤثر سلبًا على الحياة الشخصية والمهنية.<br />• تغيرات في الحالة المزاجية:<br />على المدى الطويل، يُظهر العديد من المدخنين زيادة في مستويات القلق والاكتئاب، وقد ترتبط هذه التغيرات بتعديل مستقبلات النيكوتين وتأثيراته على النواقل العصبية.<br />التأثيرات النفسية والسلوكية والاجتماعية<br /><br />لا يقتصر تأثير النيكوتين على الجوانب البيوكيميائية فحسب، بل يمتد ليشمل تأثيرات نفسية واجتماعية عميقة:<br />• تكرار السلوك الإدماني:<br />مع مرور الوقت، يصبح التدخين جزءًا لا يتجزأ من روتين الحياة اليومية، مما يجعل عملية الإقلاع تحديًا صعبًا. يرتبط كل موقف أو حالة معينة بالرغبة في التدخين، مما يعزز العادة الإدمانية.<br />• التأثير على العلاقات الاجتماعية:<br />قد يؤدي الإدمان على التدخين إلى انعزال المدخن عن محيطه الاجتماعي؛ إذ قد يشعر بالحرج أو الرفض من قبل غير المدخنين. كما أن التدخين السلبي يؤثر على من حوله، مما قد يسبب نزاعات أو انقسامات في العلاقات الأسرية والمهنية.<br />• تأثير النمط الحياتي:<br />غالبًا ما يرتبط التدخين بسلوكيات أخرى غير صحية مثل تناول الكحول أو قلة ممارسة النشاط البدني، مما يزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة.<br />• الآثار على الإبداع والابتكار:<br />بالرغم من أن بعض المدخنين يشيرون إلى أن التدخين يُساعدهم على الإبداع، فإن الدراسات تشير إلى أن الإدمان قد يُعيق القدرات المعرفية على المدى الطويل، مما يؤثر سلبًا على الابتكار والأداء الذهني.<br />قصص وتجارب واقعية<br /><br />لجعل الموضوع أكثر تشويقًا، يمكننا النظر في بعض القصص الواقعية التي تسلط الضوء على تأثير النيكوتين على حياة الأفراد:<br />• قصة سامي:<br />شاب في الثلاثين من عمره، بدأ التدخين في سن المراهقة معتقدًا أنه يعزز من قدرته على التركيز أثناء الدراسة. بعد سنوات من التدخين، بدأ سامي يعاني من مشاكل صحية مثل ضيق التنفس وضعف الذاكرة، مما أثر على أداءه في العمل وعلى علاقاته الاجتماعية. قرر سامي أخيرًا الإقلاع عن التدخين بمساعدة برامج الدعم النفسي والعلاج ببدائل النيكوتين، ولاحظ تحسنًا تدريجيًا في صحته وقدرته على التركيز.<br />• تجربة سارة:<br />امرأة في منتصف العمر، كانت تعتمد على التدخين كوسيلة لتخفيف التوتر اليومي. بعد أن لاحظت تأثير التدخين السلبي على بشرتها وصحتها العامة، قررت سارة خوض تجربة الإقلاع عن التدخين. شاركت في مجموعة دعم محلية وتلقت استشارات نفسية، مما ساعدها على تجاوز مرحلة الانسحاب واستعادة نشاطها وحيويتها.<br />طرق الإقلاع عن التدخين ودور الدماغ في التعافي<br /><br />الإقلاع عن التدخين ليس بالأمر السهل، نظرًا للتغيرات التي يسببها النيكوتين في الدماغ. ومع ذلك، هناك استراتيجيات عدة يمكن أن تساعد في التغلب على الإدمان:<br />• العلاج ببدائل النيكوتين:<br />مثل اللصقات والعلكة التي تُوفر جرعات تدريجية من النيكوتين، مما يُسهم في تقليل أعراض الانسحاب.<br />• الدعم النفسي والسلوكي:<br />تلعب الاستشارات النفسية والعلاج السلوكي دورًا رئيسيًا في إعادة تأهيل الدماغ والتعامل مع الضغوط التي تُحفز على التدخين.<br />• التقنيات الحديثة:<br />تطبيقات الهاتف الذكي والبرامج الرقمية التي تقدم إرشادات يومية ونصائح للتغلب على الإدمان، بالإضافة إلى متابعة التقدم الصحي للمستخدم.<br />• المشاركة في مجموعات الدعم:<br />الانضمام إلى مجتمعات مدخنين سابقين يساعد في تبادل الخبرات والتجارب، مما يُحفز على الإقلاع والاستمرار في مسار التعافي.<br />خاتمة<br /><br />النيكوتين له تأثير عميق ومعقد على الدماغ، يبدأ بتعديل مستويات الدوبامين وينتهي بتغيير هيكل الدماغ نفسه. هذه التأثيرات لا تقتصر على الجوانب البيوكيميائية فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية، مما يجعل الإقلاع عن التدخين تحديًا يتطلب دعمًا شاملاً وتفهّمًا عميقًا للآليات الكامنة وراء الإدمان. إن الوعي بهذه الحقائق والاستعانة بطرق العلاج الحديثة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في مسيرة التعافي وتحسين جودة الحياة.<br /><br />المصادر<br />• منظمة الصحة العالمية (WHO). “تأثير التدخين على الصحة العامة والإدمان”.<br />• المعهد الوطني للسرطان (National Cancer Institute). “آثار النيكوتين على الدماغ والسلوك”.<br />• مجلة علم الأعصاب السلوكية (Journal of Behavioral Neuroscience). “دراسة تأثيرات النيكوتين طويلة الأجل على الوظائف التنفيذية”.<br />• تقرير “الإقلاع عن التدخين” الصادر عن وزارة الصحة في عدة دول، والذي يستعرض أساليب العلاج والدعم النفسي.<br /><br />هذه المصادر تقدم رؤية موسعة مدعومة بالأبحاث العلمية الحديثة حول تأثيرات التدخين والنيكوتين، مما يُعزز أهمية التوعية وتبني أساليب فعّالة للإقلاع عن التدخين.<br /><br /> جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025