نحو عالم الرقمنه لمواجهة تحديات تحسين الخدمة العامة في ظل الثورة التكنولوجية وتأثيرات التحول الرقمي العالمي<br />بقلم د. حسين جبر الطائي <br />ساهمت عدة متغيرات وأبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية في إحداث طفرة نوعية في مجال هذه التقنية الإلكترونية أو ما يعرف بالرقمنة إذ أن العمليات الإدارية أصبحت أكثر تعقيداً للتحول من الأعمال الإدارية التقليدية العاجزة عن إرضاء المواطن إلى أعمال في شكل رقمي وهذا جاء نتيجة عدة إرهاصات وتجارب تقنية ناجحة في مجتمعات أكثر تطوراً مما يوجب ضرورة خوض غمار التجربة الرقمية في العراق . وتعد الخدمة العامة من الأولويات التي يجب ان تسهر الإدارات العامة على تحسينها ومن الوظائف المهمة في الدولة حيث اعتمد العراق على النظام اللامركزي في تسيير مؤسساته العمومية بعد التحول في النظام الإداري من المركزية الإدارية الى اللامركزية في إدارة شؤون الدولة وهذا كان سببا كافيا لتوزيع السلطات بين المركز والاقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم <br />إذ ان هذا يؤدي الى تخفيف الأعباء على السلطات المركزية ، خاصة مع اتساع حجم المسؤوليات على عاتقها ، من هذا المنطلق تبنت الادارات المحلية الأسلوب اللامركزي في التسيير العمومي للمرافق من خلال تمثيل المركزية الإدارية في الأقاليم المحلية وإدارة الشؤون العمومية المحلية ، ويجب ان يسعى العراق على غرار دول العالم لانتهاج أنجع الآليات لتحسين الخدمة العمومية وكسب رضا المواطن من خلال رقمنه الإدارة ، وهذا لتسريع إجراءات الحصول على الخدمة والقضاء على الطوابير الطويلة للمواطنين . والتحول الرقمي يعتبر من أهم التنبؤات التي جعلت الدول تسعى لتغيير أنماط معاملاتها التقليدية لتتلائم مع الثورة المعلوماتية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال <br />تدعم هذه المقال الهدف الثامن من اهداف التنمية المستدامة والمتضمن العمل اللائق ونمو الاقتصاد <br />جامعة المستقبل الجامعة الأولى في العراق <br />