نظم سفراء الاستدامة في قسم الأنظمة الطبية الذكية/كلية العلوم محاضرة توعوية بعنوان "مخاطر التطرف وأهمية التسامح في المجتمع"، قدمها التدريسي في قسم الأنظمة الطبية الذكية م.م قصي منير دياب، بمشاركة السيدة هدى خضير هاني، عضو لجنة الأنشطة، وذلك بحضور عدد من الطلبة.<br /><br />تم خلال المحاضرة تسليط الضوء على أهمية تعزيز ثقافة التسامح كقيمة أساسية في بناء مجتمعات مستقرة وآمنة، حيث شدد المحاضرون على ضرورة نشر مفاهيم الاحترام المتبادل بين الأفراد، ودعم التعايش السلمي بين مختلف الفئات، مما يسهم في خلق بيئة متماسكة ومزدهرة تعزز الاستقرار الاجتماعي.<br /><br />كما تناولت المحاضرة المخاطر العديدة التي يشكلها التطرف على المجتمع، حيث يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي من خلال خلق صراعات وانقسامات بين أفراده. وأوضح المتحدثون أن التطرف غالبًا ما يكون مصحوبًا بالعنف والتوتر، مما يهدد الأمن والاستقرار ويؤدي إلى اضطرابات سياسية وأمنية خطيرة. كما تم التطرق إلى التأثيرات الاقتصادية السلبية للتطرف، حيث يؤدي إلى عزوف المستثمرين، وتراجع التنمية، وندرة فرص العمل، مما ينعكس سلبًا على رفاهية المجتمع بشكل عام.<br /><br />ومن بين القضايا التي تمت مناقشتها، كان لدور المعلومات المضللة تأثير كبير في انتشار الفكر المتطرف، حيث تستغل الجماعات المتطرفة ضعف الوعي لدى الأفراد لنشر أفكار مغلوطة ومضللة. وأكد المحاضرون أن المجتمعات التي ينتشر فيها التطرف غالبًا ما تواجه عزلة دولية، مما يضعف علاقاتها الدبلوماسية ويحدّ من فرص التعاون الدولي والتنمية المستدامة.<br /><br />في المقابل، أكدت المحاضرة على أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الأفراد، وتمكينهم من تحليل المعلومات والتأكد من مصداقيتها، مما يساعد في مواجهة الفكر المتطرف بأساليب علمية ومنطقية. كما تم تسليط الضوء على أهمية الحوار البناء ودوره في خلق تفاهم أعمق بين الأفراد، بعيدًا عن التعصب والانغلاق الفكري.<br /><br />كما أكدت المحاضرة على الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في مواجهة التطرف، من خلال نشر الوعي وثقافة التسامح، وتعزيز القيم الإيجابية التي تساعد في بناء جيل قادر على التعامل مع الاختلافات بشكل حضاري. وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي، وخلق بيئة قائمة على السلام والتعايش المشترك، تحقيقًا لرؤية جامعة المستقبل في بناء مجتمع علمي مستنير.<br /><br />كما حققت هذه المحاضرة التوعية العديد من اهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الامم المتحدة ومنها:<br />الهدف الرابع: التعليم الجيد<br />ساهمت المحاضرة في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة من خلال نشر الوعي والمعرفة حول مخاطر التطرف وأهمية التسامح، مما يساعد في تمكين الأفراد من التفكير النقدي واتخاذ قرارات مستنيرة. فالتعليم الجيد لا يقتصر فقط على المناهج الأكاديمية، بل يشمل تعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية المهمة، مثل التطرف وآثاره السلبية، مما يسهم في خلق مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.<br /><br />الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية<br />تناولت المحاضرة أهمية بناء مجتمعات قائمة على السلام والتسامح، مما يسهم في تحقيق الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، الذي يدعو إلى إقامة مجتمعات عادلة وشاملة تتمتع بمؤسسات قوية. من خلال محاربة التطرف وتعزيز ثقافة التسامح، يمكن الحد من النزاعات وبناء بيئة آمنة ومستقرة تدعم التعايش السلمي بين الأفراد.<br /><br />الهدف العاشر: الحد من أوجه عدم المساواة<br />أكدت المحاضرة على أهمية تعزيز المساواة بين الأفراد من خلال ترسيخ قيم الاحترام والتسامح، وهو ما ينسجم مع الهدف العاشر من أهداف التنمية المستدامة، الذي يسعى إلى تقليل الفجوات الاجتماعية وتعزيز التعايش السلمي بين الفئات المختلفة. فالتطرف غالبًا ما يؤدي إلى تمييز بين الأفراد وتقسيم المجتمعات، بينما يعمل التسامح على تقليل هذه الفجوات وبناء مجتمعات أكثر شمولًا.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.