تُعد الطائرات المسيرة واحدة من أبرز الابتكارات التكنولوجية التي أثرت بشكل عميق في مجالات متعددة مثل الزراعة، والمراقبة البيئية، والاتصالات. ومع تطور هذه التكنولوجيا، تزداد الحاجة إلى التفكير في سُبُل جعل استخدامها مستدامًا بيئيًا. في هذا السياق، تلعب الهندسة الكهربائية دورًا حاسمًا في تطوير تقنيات اتصالات "خضراء" تساهم في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الضارة.<br /><br />تسهم الهندسة الكهربائية في تحسين كفاءة الطاقة للطائرات المسيرة عبر تقنيات متقدمة مثل البطاريات عالية الكفاءة، ودوائر الاتصالات الموفرة للطاقة، وأجهزة الاستشعار التي تضمن استخدامًا أقل للطاقة. من خلال تطوير شبكات اتصالات منخفضة الاستهلاك للطاقة، يمكن للطائرات المسيرة أن تحقق أداءً أفضل مع استهلاك طاقة أقل، مما يساهم في تقليل تأثيرها البيئي. هذه الابتكارات تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الاستدامة في مختلف الصناعات التي تعتمد على الطائرات المسيرة.<br /><br />من ناحية أخرى، يتوافق هذا التوجه مع القيم الإسلامية التي تحث على الحفاظ على البيئة واستخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام. ففي الإسلام، يُعتبر الحفاظ على البيئة مسؤولية فردية وجماعية على حد سواء. وتشير التعاليم الإسلامية إلى أن الإنسان يجب أن يظل حريصًا في استخدام نعم الله وأن يسعى لإيجاد حلول مبتكرة تُسهم في حماية الأرض. <br /><br />إن تطوير تقنيات اتصالات خضراء في الطائرات المسيرة لا يُعد فقط من باب الابتكار التكنولوجي، بل يمثل التزامًا بالقيم الأخلاقية التي تدعو إلى مراعاة مصلحة الأجيال القادمة. وبهذا المعنى، تتكامل الهندسة الكهربائية مع المبادئ الإسلامية في تقديم حلول تكنولوجية تحترم البيئة وتدعم الاستدامة.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الاولى في العراق