شهد قطاع طب الأسنان تطوراً مذهلاً في السنوات الأخيرة بفضل التقنيات الحديثة، حيث أصبح للهندسة الكهربائية والاتصالات دور محوري في دفع هذا القطاع نحو المستقبل. تتجسد أبرز هذه التطورات في ابتكار الأجهزة الذكية التي تساهم في تحسين التشخيص والعلاج، فضلاً عن تحسين فعالية الخدمات الصحية. يشمل ذلك تطبيقات تقنيات الاستشعار المتقدم، التي تعتمد على أنظمة كهربائية معقدة قادرة على تحليل الصور الطبية بدقة لا مثيل لها، مثل أجهزة الأشعة الرقمية، التي تسهم في الكشف المبكر للأمراض الفموية، وبالتالي تسريع عملية العلاج وتفادي المضاعفات.<br /><br />ومن جهة أخرى، تتيح التقنيات الاتصالية الحديثة للأطباء التواصل مع المرضى عن بُعد عبر شبكات متقدمة، مما يعزز من سهولة الوصول إلى الرعاية الصحية خاصة في المناطق النائية. كما أن الأجهزة الذكية المتصلة تتيح للأطباء مراقبة حالة المرضى بشكل مستمر، مما يساهم في تحسين إدارة الأمراض المزمنة وتوفير الرعاية اللازمة في الوقت المناسب. تبرز هذه الحلول دور الهندسة الكهربائية في توفير بيئة طبية متطورة، تسهم في توفير رعاية صحية مبتكرة وآمنة.<br /><br />على صعيد الاستدامة، تعتبر هذه التقنيات دعماً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه. فعلى سبيل المثال، تساهم الطباعة ثلاثية الأبعاد في إنتاج الأطقم السنية بكفاءة أعلى، ما يقلل من النفايات الطبية ويوفر تكاليف الإنتاج. كما أن الأجهزة الطبية الحديثة تتسم بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، مما يقلل من بصمتها البيئية ويعزز من استدامة الرعاية الصحية.<br /><br />في الختام، يجسد تكامل الهندسة الكهربائية والاتصالات في طب الأسنان خطوة كبيرة نحو تقديم رعاية صحية أكثر فعالية، متطورة ومستدامة. هذه التقنيات لا تعزز فقط من جودة الخدمات الصحية، بل تساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف الاستدامة، وخاصة من خلال تقليل النفايات والطاقة المستهلكة، مما يجعل الرعاية الصحية أكثر استدامة وأقل تأثيراً على البيئة.<br /><br /><br /><br />جامعة المستقبل الاولى في العراق