حاضنات الاعمال ودورها في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة<br />بقلم د. سامي فياض <br />لم ينال موضوع حاضنات الاعمال الاهتمام الكافي في البحث والتطبيق في اغلب الدول النامية بما فيها العراق ،اذ يعود السبب في ذلك الى ضعف الاهتمام في معرفة الخطوة الاولى(النواة) لنجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة.<br />وهي ان توجد حاضنة Incubature تشبه الحاضنة التي تحتضن المواد في المختبرات الطبية، التي تهيء بيئة خصبة لمعرفة العينات الطبية المفحوصة فيما اذا كانت سلبية او ايجابية من حيث التأثير او عدمه.<br /><br />فحاضنات الاعمال هي حيز مكاني مناسب يختار ضمن اي مؤسسة يوضع فيه الالات والمعدات المطلوبة وبعض الخبراء من موظفين مبدعين فيها للكشف الاولى لأي مقترح او فكرة مشروع او خطة يراد يكتب لها النجاح وتحديدا المشاريع الصغيرة والمتوسطة.<br /><br /> اذا تمر الفكرة من كونها مفيدة ومهمة وممكنة التطبيق تحتاج الى تعديل وبلورة بشكل صحيح من حيث المسمى والامكانيات والمتطلبات من حيث( التدريب وأدارة والترويج والتسويق والتمويل والتكاليف المتوقعه والايرادات المتوقعة والمخاطر المحتملة والميزة التنافسية وامكانية ان ترى النور) في نهاية المطاف وماهي الفئات التي تستفيد منها وامكانية متابعتها و توسعها مستقبلا؟<br /><br />هنا يأتي دور الحاضنة من خلال مجموعة من الخبراء واهل التخصصات وهم اشخاص يدرسون الفكرة منفردا أو مجتمعين لمعرفة الاسباب القانونية للمشروع أي مبرر شرعية المشروع،أي رسالته. ومن ثم هل المشروع جديد اومبتكر أم ريادي؟ وهل إن خبرات صاحب المشروع جيدة وله الاطلاع والفهم وادارته. ثم يأتي دور الخبير في مجال الترويج والتسويق للبحث والجلوس مع صاحب المشروع لتوضيح امكانية الترويج ومنافذ التسويق له والاليات والوسائل وتكاليف كل ذلك. وعلى ماذا يركز للوصول مستقبلا بالمنتج /السلعة او الخدمة الى اكبر عدد ممكن المستهلكين المحتملين؟<br />.<br />ثم تعرض الفكرة بعد اجتيار بحثها من حيث التسويق الى التمويل لحساب التكاليف الاجمالية لهذا المشروع بجلسة موسعة مع صاحب المشروع ايضا، لاستعراض حجم المشروع والتكاليف التأسيسة والتشغيلية والاصول الثابتة والتكاليف الاستثمارية وبعد ذلك نتقدم خطوة نحو الامام اذا كان التمويل ممكنا من صاحب المشروع شخصيا او تمويل بقروض او بالمشاركة.<br /><br />بعدها نذهب الى الجانب الفني حيث يقوم الخبير الفني بدراسة جدوى فنية للمشروع لمعرفة الالات والمعدات وانواعها واعدادها واحجامها ومناشئها ومن ثم معرفة تكاليف ومصادر التوريد وتكاليف النصب والتشغيل والصيانة. فأذا وافق وقبل صاحب المشروع ذلك، نكون قطعنا خطوات مهمة ومتقدمة للموافقة على فكرة المشروع.<br /><br />بعدها يتم التدريب على كيفية البدء بالتنفيذ ومعرفة خطوات التراخيص التجارية من الجهات ذات العلاقة من وزارة الصناعة والتجارة والبلدية وجهات أخرى لمعرفة الموافقات الاصولية والقانونية لأن يصبح المشروع قيد التنفيذ.<br /><br />بعدها ممكن القيام بعمل خطة عمل المشروع من حيث الاهداف وكيفية ادارة المشروع والهيكل التنظيمي للمشروع وتحديد معرفة اعداد العاملين وفئاتهم.<br />نقول وبكل تواضع ومن خلال الخبرة إن فكرة أي مشروع اذ لم يقوم صاحب المشروع باللجوء الى حاضنات الاعمال التي تمثل مختبرات حية للاعمال لكي يتم انضاج الفكرة والتاكيد على نجاحها بعد دراسة كل الجوانب المذكورة في اعلاه، والتوقعات وعليه تكون نسبة الفشل معدومة وبالتالي هذا هو الهدف الرئيس لحاضنات الاعمال الناجحة زهذه غايتها الاساس.<br /><br />بقي اخيرا ان نذكر من هم القائمين على حاضنة الاعمال؟ فنقول هذا يختلف من مشروع الى آخر وبالتالي يتعدد الخبراء وتعدد تخصصاتهم.<br />على الاغلب يكون خبير قانوني واحد وآخر اداري وآخر تسويق واخر انتاج وعمليات وآخر في المالية والاستثمار<br /> واخيرا خبير في الموارد البشرية ونكون بذلك اعددنا حاضنة اعمال ناجحة ويقتصر دورها على التمحيص والتوجية والارشاد والدعم وتوجية الطاقات نحو الهدف وبذلك نكون قد ضمنا نجاح المشروع وهذا هو هدف حاضنات الاعمال.<br />تدعم هذه المقال الهدف الثامن من اهداف التنمية المستدامة والمتضمن العمل اللائق ونمو الاقتصاد<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق