<br /><br />مقدمة<br /><br />تلعب التحاليل المختبرية دورًا أساسيًا في تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات الصحية، إلا أن بعض الأدوية والمكملات الغذائية يمكن أن تؤثر على دقة هذه التحاليل، مما قد يؤدي إلى نتائج غير صحيحة تؤثر على التشخيص والعلاج. وقد تكون هذه التأثيرات ناتجة عن تداخلات دوائية، أو تغيرات في التفاعلات البيوكيميائية، أو تأثير مباشر على أجهزة القياس في المختبرات.<br /><br />تأثير الأدوية على نتائج التحاليل المختبرية<br /><br />1. أدوية تؤثر على تحاليل الدم<br /> • الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): تؤثر على زمن النزف وتخثر الدم، مما قد يؤدي إلى نتائج غير طبيعية في تحاليل تخثر الدم مثل PT وPTT وINR.<br /> • الكورتيكوستيرويدات (مثل البريدنيزون): ترفع مستوى سكر الدم وقد تعطي نتائج خاطئة في اختبار الغلوكوز.<br /> • الوارفارين ومضادات التخثر: تغير قيم تخثر الدم (INR, PT, aPTT) مما قد يجعل من الصعب تقييم الجرعات العلاجية.<br /><br />2. أدوية تؤثر على تحاليل وظائف الكبد<br /> • الباراسيتامول والستاتينات (أدوية خفض الكوليسترول): قد ترفع إنزيمات الكبد (ALT, AST, ALP) مما يشير خطأً إلى وجود التهاب كبدي.<br /> • المضادات الحيوية مثل الريفامبين: قد تزيد من مستويات البيليروبين في الدم، مما يؤثر على تحليل وظائف الكبد.<br /><br />3. أدوية تؤثر على تحاليل وظائف الكلى<br /> • مدرات البول (مثل الفوروسيميد): قد تسبب زيادة في مستوى الكرياتينين واليوريا (BUN, Creatinine)، مما قد يوحي بوجود فشل كلوي زائف.<br /> • المضادات الحيوية مثل الأمينوغليكوزيدات: قد تؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكلى بسبب تأثيرها السام عليها.<br /><br />4. أدوية تؤثر على تحاليل الهرمونات والغدد الصماء<br /> • حبوب منع الحمل والعلاج الهرموني: تؤثر على مستويات الإستروجين والبروجستيرون وقد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة في تحاليل الغدة الدرقية (TSH, T3, T4).<br /> • الليثيوم (دواء ثنائي القطب): يسبب تغيرات في وظائف الغدة الدرقية، مما قد يؤدي إلى قراءة خاطئة في اختبار الغدة الدرقية.<br /><br />5. أدوية تؤثر على تحاليل الدهون والكوليسترول<br /> • الستاتينات والفايبريت (أدوية خفض الدهون): قد تؤثر على مستويات الكوليسترول (LDL, HDL, Total Cholesterol) وتعطي قراءات منخفضة بشكل خاطئ.<br /> • موانع الحمل الفموية: قد تؤدي إلى زيادة الكوليسترول والدهون الثلاثية.<br /><br />تأثير المكملات الغذائية على نتائج التحاليل المختبرية<br /><br />1. المكملات التي تؤثر على وظائف الكبد والكلى<br /> • فيتامين C والحديد: يمكن أن يؤديان إلى زيادة خاطئة في نسبة الحديد في الدم، مما قد يؤثر على اختبارات مثل الفيريتين وTIBC.<br /> • الأعشاب مثل نبتة سانت جون: تؤثر على إنزيمات الكبد، مما قد يؤدي إلى تغير في استقلاب الأدوية ونتائج تحاليل الكبد.<br /><br />2. المكملات التي تؤثر على تحليل السكر في الدم<br /> • الكروم والبيوتين: قد يسببان تغيرات في مستويات الغلوكوز، مما قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة في اختبار تحمل الجلوكوز.<br /> • المكملات التي تحتوي على الستيفيا أو السكر البديل: قد تؤثر على حساسية الجسم للإنسولين وتغير نتائج تحاليل السكر.<br /><br />3. المكملات التي تؤثر على تحاليل الغدة الدرقية<br /> • البيوتين (فيتامين B7): يسبب تداخلًا مع اختبارات الغدة الدرقية (TSH, T3, T4)، مما قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق لاضطرابات الغدة الدرقية.<br /> • اليود: قد يؤدي إلى تغيرات في وظائف الغدة الدرقية ويؤثر على تحليل TSH.<br /><br />طرق تقليل تأثير الأدوية والمكملات على التحاليل المختبرية<br /> 1. إبلاغ الطبيب والمختبر: يجب على المرضى إبلاغ أطبائهم والفنيين في المختبر عن جميع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولونها.<br /> 2. التوقف المؤقت عن بعض الأدوية: بعض التحاليل تتطلب التوقف عن تناول أدوية معينة لفترة زمنية قبل إجراء التحليل للحصول على نتائج دقيقة.<br /> 3. اختيار التوقيت المناسب للتحليل: بعض التحاليل تتطلب الصيام أو الامتناع عن بعض الأدوية قبل إجرائها لضمان دقة النتائج.<br /> 4. استخدام طرق تحليلية متقدمة: يمكن أن تساعد التقنيات الحديثة في المختبرات على تقليل تأثير التداخلات الدوائية على نتائج التحاليل.<br /><br />الخاتمة<br /><br />تلعب الأدوية والمكملات الغذائية دورًا كبيرًا في التأثير على نتائج التحاليل المختبرية، مما قد يؤدي إلى أخطاء في التشخيص والعلاج. لذلك، من الضروري فهم كيفية تأثير هذه المواد على الاختبارات المختلفة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان دقة النتائج. كما أن التواصل الفعّال بين المريض والطبيب والمختبر هو مفتاح أساسي لتجنب الأخطاء الناتجة عن التداخلات الدوائية والغذائية. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي