• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الاستبانات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقال بعنوان "بنية الحوار في النقد المسرحي العراقي" للتدريسي م.م احمد حميد لفتة

28/02/2025
  مشاركة :          
  867

تتضمن المادة الأولية للنص المسرحي مجموعة من البنى التي تساهم في خلق النص المسرحي، ومن بين هذه البنى تبرز بنية الحوار. وقد تميزت هذه البنية واختلفت خصائصها عن المحادثة المسرحية التقليدية في تركيب وظيفة الحوار ضمن صيغته المعمارية والتركيبية. حيث اتسم الحوار المسرحي بالوظائفية، إذ يخدم الحدث، ويرافق الفعل لتطوير الحبكة، وللكشف عن أفكار الشخصيات، وطبائعها الأساسية، وعواطفها.<br />وقد أظهر مارون النقاش بمهارة في مسرحية "البخيل" كيفية صياغة بنية الحوار، متناولًا هذه الأساسيات بدقة. كما أشار الناقد التكريتي إلى هذا التميز في تحليل مسرحيات النقاش قائلاً: "تراث مارون النقاش مليء بالبراهين على أن رائد فن الدراما العربية بلا منازع استطاع أن يستوعب أصول هذا الفن وأسسه كما استقرت في منابعها العالمية، وأن ما حققه من إبداع عبر اللغة العربية لأول مرة في التاريخ يدل على قوة موهبة وسلامة فطرته، اللتين بفضلهما استطاع النقاش أن يضع البداية السليمة لهذا الصرح الذي نأمل له الرسوخ والتطور."<br />وقد أدى الحوار دورًا أساسيًا في بناء الفعل المسرحي، إذ أسهم في إظهار التمهيد العاطفي والفكري والحدثي، كما في مشهد الاستهلال في مسرحية "البخيل" بداية الفصل الأول، حيث صورت الجوقة العلاقة بين طرفي الزواج المقترح من وجهة نظرها. وقد أثبتت الجوقة في حواراتها نفعية الحوار، إذ رسمت مفرداتها الغاية الأساسية لمشروع النقاش في السخرية من البخيل والضحك عليه، إضافة إلى توضيح انتماء الشخصيات إلى عالمها الخاص. فكما أشار الناقد، "من السطر الثاني يضع المؤلف بداية واضحة للعلاقة الأخلاقية والعاطفية التي تنتظم قطبي الصراع". يبدأ الحوار هنا بتحديد طرفي الصراع وخدمتهما، ويتصاعد التوتر بينهما.<br />وقد ميز الناقد التكريتي فعلين مميزين للحوار في مسرحية النقاش: في المشهد الخامس من الفصل الأول، وفي المشهد السابع من الفصل الثالث، حيث يخدم الحوار الفعل الذي يلزم لتطوير الحبكة، وكذلك الهدف العام في السخرية من البخيل والضحك عليه. "يتم ذلك من خلال التداخل بين كلام شخصيتين في آن واحد، مما يؤدي إلى نتائج معنوية متنوعة من خلال المنولوجات الداخلية التي يرددها (قراد)." هذا الفعل الحواري المتطور لا يبقى على مستوى واحد من حيث تفجير المعاني ومرادفاتها، بل يتطور مع أحداث المسرحية، مُعززًا الهجوم على البخل، أو موضحًا عالم الشخصيات وانتماءاتها. ولا يقتصر الحوار على التشويق فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى التسلية، حيث أن التداخل بين كلام الشخصيتين يُحوّل المفردات إلى تنويعات فكاهية تثير الضحك.<br />حتى المنولوجات الداخلية لـ "قراد"، كما أشار التكريتي، تُسهم في تقليص قيمة الشخصية في نظر الجمهور، وتولّد المفارقات، مما يحقق هدف الحوار في السخرية والضحك. هذا الاستخدام المهاري للدراما في مسرحيات النقاش جاء استجابة لمتطلبات فن القول المسرحي، ولتذليل اللغة العربية لخدمة هذا الفن الجديد. كما أن النقاش وظف خصائص أخرى مبتكرة في أسلوبه لم يسبق إليها أحد من المؤلفين العرب، حيث يجمع أحيانًا بين كلام شخصيتين متحاورتين، بحيث تنظر كل واحدة منهما إلى الموضوع من زاويتين مختلفتين ومتعارضتين، ما يؤدي إلى خلق قيمة دلالية وعلاقة فكاهية لا يمكن تحقيقها من خلال الحوار الأحادي الجانبي، مهما كان التنوع بين موقفي الشخصيتين.<br />وبذلك، جاء الحوار في مسرحية "البخيل" متكافئًا مع الحدث، ومتسقًا مع الواقع وقواعد ذوق المجتمع. وأدى النقاش ريادة واضحة في إدارة الحوارات المسرحية، مما جعل خصائص الحوار تتجاوز فن القول الشعري المعتاد إلى فن جديد يجسد خصائص المسرحية الدرامية في الصراع. وقد نجح النقاش في خلق أجواء فكاهية داخل مشهد واحد، حيث مزج بين الجدية في الحوار بين السادة، مثل مشهد "راحيل وسامان" في مسرحية "السليط والحسود"، والهزل والسخرية بين الشخصيات الخادمة.<br />وفي هذا السياق، استطاع النقاش أن يوظف التراث الأدبي الغربي، خاصة في فن المقامة والشعر الغنائي، ويحولها بما يتناسب مع فن الدراما الهزلية، مما جعله بارعًا في هذا المجال.<br />عبرت الشخصيات في مسرحيات مارون النقاش عن إيقاعات تتوازى مع دوافعها وأسباب تصرفاتها، حيث كان لأغلب هذه الشخصيات إيقاع نفسي (سايكولوجي) يوجه تصرفاتها وأقوالها، ويُثير مشاعر المخاوف لدى المشاهدين ويأسرهم في تلاعب محكم بالكلمات واهتمام دقيق في صياغة الحوار. لقد تركت هذه الإيقاعات النفسية بصمتها على المواقف والشخصيات، وساهمت في تشكيل المواقف الدرامية بشكل فني متميز. وقد أشار الناقد التكريتي إلى قوة اللغة الحوارية في إدارة الحدث وخلق الكوميديا، مُنتقدًا بعض النقاد الذين تحدثوا عن لغة النقاش دون التدقيق الكافي في مسرحياته، مؤكدًا أنهم لم يتوصلوا إلى الفهم العميق للاتساق اللغوي والبلاغي في أعماله، خاصة أن هذا الفن كان جديدًا على الأدب العربي في ذلك الوقت.<br />وأشار التكريتي إلى أن هؤلاء النقاد لا يحق لهم اتهام لغة النقاش بالقصور أو العبثية أو اللا منطق، حيث قال بعد تحليل حوارات "راحيل" و"أبو عيسى": "بهذه المهارة وهذه الرشاقة، يتلاعب النقاش بمشاعر وأهواء أبطاله، ومن خلالهم يتلاعب بمشاعر ومخاوف مشاهدي أعماله في صالة العرض". وبعد ذلك تساءل عن مدى قدرة بعض النقاد على فهم هذه التفاصيل، متهمًا إياهم بالسطحية في الحكم على لغة النقاش.<br />وأكد التكريتي أنه لو تمَّ تحليل حوارات مسرحيات النقاش بشكل كامل ودقيق، لكان الأمر يتطلب مساحة كبيرة من الوقت والدراسة، حيث أن الصيغ المعمارية والتركيبية في هذه المسرحيات جسدت حداثة الفن المسرحي العربي، وأظهرت ريادة مارون النقاش بشكل فني متفرد، مما جعله رائدًا أولًا لهذا الفن على الساحة الثقافية العربية.<br />المقال يحقق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: التعليم الجيد، حيث يعزز المعرفة والفهم العميق للفن المسرحي العربي، ويسلط الضوء على دور مارون النقاش في تطوير الدراما العربية من خلال الحوار المسرحي. كما يشجع المقال على التحليل النقدي للأعمال الأدبية والمسرحية، مما يساهم في رفع مستوى الوعي الثقافي والأدبي، وهو جزء من تعزيز جودة التعليم والفكر النقدي في المجتمع.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق <br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025