مفهوم ومرتكزات ترشيد الاستهلاك <br /><br />عبد المهدي رحيم حمزة/قسم إدارة الاعمال<br /><br />يعرف ترشيد الإنفاق بأنه ضغط مستويات الإنفاق ومعدلات الزيادة لتتناسب مع قدرة المؤسسة ومواردها ، من خلال: تخفيض تكلفة الوحدة المالية للوحدة ، حيث يشمل الترشيد حركة مستمرة لتقليل تكلفة الوحدة و تقليل الفاقد مع الحفاظ على أفضل مستوى للمنتج.<br />ويعني ترشيد الإنفاق العام أيضا بانه تحقيق أعلى إنتاجية عامة ممكنة بأقل قدر ممكن من الإنفاق وتجنب الإسراف والتبذير, و يتضمن ترشيد الإنفاق العام ضبط الإنفاق وإحكام الرقابة عليه مع تحقيق أكبر فائدة للمجتمع من خلال رفع كفاءة هذا الإنفاق قدر الإمكان.<br />ويشير ترشيد الإنفاق العام إلى "العمل على زيادة فاعلية الإنفاق إلى الحد الذي يمكن فيه زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على التمويل والوفاء بالتزاماته الداخلية والخارجية مع القضاء على مصدر الهدر إلى الحد الأدنى. الإنتاجية الإجمالية الممكنة مع الحد الأدنى من الإنفاق والهدر ,و تتطلب عملية ترشيد الإنفاق العام مجموعة من العناصر والركائز التي تركز عليها ، ولعل أهمها ما يلي:<br /> التحديد الدقيق للحجم الأمثل للإنفاق العام: يتم تحديد ذلك من خلال تضييق المسافة بين أعلى سقف وحد أدنى للإنفاق ، ويعتمد حجم الإنفاق على القرار السياسي الذي يعبر عن موقف الدولة من الوظائف التي يمكن للحكومة أن تقوم بها. تحمل تجاه المجتمع.<br /> الالتزام بمبدأ الأولوية: حيث يوصي الخبراء الماليون بضرورة احترام هذا المبدأ وعدم الانحراف عنه وإلا ستذهب الأموال إلى مناطق ومشاريع أقل أهمية وتحرم من مجالات ومشاريع أكثر أهمية.<br /> السعي إلى ضمان الجودة وزيادة الفعالية من حيث التكلفة: أي أن العائد الاقتصادي والاجتماعي على النفقات العامة يعكس قيمة الأموال التي تنفقها الدولة على توفير السلع والخدمات.<br /> التحديد الدقيق لوقت النفقة ومقدارها: أن النفقة في حدود وضعها الأمثل ، وأن الإنفاق يتم في الوقت المناسب دون أي تأخير أو تأخير.<br /><br /> توجيه الإنفاق العام نحو المنفعة العامة: والمقصود توجيه الإنفاق العام لتلبية احتياجات الجمهور ، حيث يعتبر التفكير المالي المعاصر هذا ركيزة أساسية للإنفاق العام ، والابتعاد عنه خروج عن مبادئ التمويل الرشيد.<br /> توافر المعلومات المالية: لابد من اعلان المعلومات الشاملة عن طبيعة الأنشطة المالية التي تمت والتي ستتم وكذلك اهم المخاطر التي تتعلق بالمالية العامة فضلا عن اتاحة معلومات مناسبة عن المالية العامة للهيئات المختصة في الوقت المناسب وبشكل يسهل معه تحليل السياسات المتبعة ويعزز المسائلة .<br /> القيام بإصلاحات دورية: ضرورة العمل بين الحين والآخر لإجراء إصلاح دوري شامل وإعادة النظر في تنظيم الإدارة العامة على أسس علمية وتنظيم المعلومات واعتماد التقنيات الحديثة وتحديث القوانين المالية والإدارية وتطوير أسلوب اتخاذ القرار من خلال طريقة اختيار النفقات التي يجب أن تكون. تقوم على أساس علمي عقلاني ومنطقي أكثر من كونها تقليدية.<br /> الشفافية المالية والمسائلة : تعد الشفافية والمسائلة من اهم مرتكزات ترشيد الانفاق الحكومي واللتان تعدان اداتان مترابطتان ومهمتان أيضا لترشيد الاستهلاك الحكومي والحفاظ على المال العام , اذ تتيح الأولى تدفق المعلومات حول كل ما يتعلق بادرة المال وانفاقه , فيما تعطي المسائلة فرصة فرصة لمحاسبة المسؤولين عن إدارة هذا المال في حال ابتعادهم عن المسار الصحيح او هدره للمال العام .<br />