بعد فتح العرب لشمال أفريقيا سنة 63 هــ توجهت أنظارهم على فتح الاندلس . <br />كان المجتمع الاندلسي بعد فتحها مكونا" من سكان البلاد الاصليين , و من المسلمين الفاتحين . <br />تعرف الاندلس اليوم بإسم اسبانيا و البرتغال , كانت اسبانيا قبل دخول العرب لها فاتحين لا تختلف عن بقية أوربا غارقة في الجهل و التخلف , فلما فتحها العرب أزالوا مظاهر التخلف عنها , و حملوا اليها الخير و الحضارة . <br />إن الاستقرار السياسي الذي تمتعت به الاندلس في ظل حكم العرب لها كان له دور في انبعاث نهضة حضارية , وهذا ناجم من خلال إهتمام العرب الفاتحين بالعلم و العلماء و التعليم . و هذا أدى الى بلوغ الاندلس مكانة سامية في مختلف العلوم والفنون . ففي الادب لمعت أسماء كثيرة , و إبتدعت فنون أدبية جديدة استعملت في الغناء كالموشحات . <br /> لم يكن دور المرأة أقل من دور أخيها الرجل , فقد شاركت في ميادين كثيرة , و اشتغلت بأكثر العلوم . <br />في الفلسفة ظهرت مؤلفات عديدة كان لها أثر واضح في فلاسفة الغرب . إن ترجمة كتب ابن رشد الفيلسوف الاندلسي الى اللاتينية خير دليل على مدى تأثير فلاسفة الاندلس في الفلسفة الاوربية , وفي الرياضيات أضاف العرب أفكارا" و نظريات جديدة أثرت في مفاهيم الغرب الى حد كبير , وقلْ مثل ذلك في الكيمياء , والفيزياء , والهندسة , والطب , و ما تركه العرب المسلمون فيها من مؤلفات جمة استقى منها الاوربيون , و عوّلوا عليها في مطلع نهضتهم الحديثة . <br />