بناء مؤسسات الدولة بين النموذج الأفغاني و النموذج العراقي<br /><br />ا . د مؤيد عبد الحسين الفضل / قسم إدارة الاعمال<br /><br />فجأة وجدت حركت طالبان نفسها أمام اشكاليه اساسيه وتحد كبير جدا وهو كيفية التحول والانتقال من الكهوف والمضاجع العسكريه... إلى مواقع ومكاتب<br />إنجاز الأعمال.... دون أن يكون لهم خبره في كيفية تحريك عجلة الإنتاج والخدمات... وكيفية بناء هيكل الدوله وما هو نوع الدولة وما هي السياسه الاقتصاديه والفلسفة التي يجب اعتمادها وقبل كل شيء عليها إثبات حسن النيه وإزالة ملامح الشيطنه التي تغلف نشاطها..<br />هذا الأمر يذكرني بالواقع العراقي... بعد سنة 2003 وبعد أن تم تخريب مؤسسات<br />الدوله انطلاقا من فلسفة الهدم الخلاق الذي اعتمده الحاكم المدني في العراق<br />بول بريمر... وحل كل من وزارة الداخلية والدفاع... وبقي هيكل الدولة لحد الان غير مستقر... الدستور كتب على عجل.. تصفحته عدة مرات لم أجد فيه ما هو الفكر الاقتصادي الذي سوف يعتمد... هل هو النظام الرأسمالي ام المركزي الاشتراكي... وجدت تلميحات في احد بنوده ما يدعو إلى تشجيع الاستثمار وحرية انتقال وحركة راس المال...<br />ولا زالت مؤسسات الدولة غير ناضجة وتفتقر إلى الكفاءة وغياب القطاع الخاص<br />بسبب مؤثرات خارجية وداخليه أهمها الفساد المالي والإداري...<br />بناء الدولة ليس بالشي الهين وينبغي أن تسخر له كافة الإمكانات البشريه والماديه<br />ونتمنى أن يكون للجامعة دور في بناء مؤسسات الدولة.... حيث لايزال التهميش<br />لهم وعدم الاهتمام.. وبالتالي يغيب علم الاداره عن الموقف بشكل عام......<br />نأمل أن يستفيد الأفغان من التجربه العراقية رغم كونها بائسه......<br /><br />