اعداد ا.د بيان مهدي صبار <br />مقدمة :-<br />شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بمرض السرطان، مما أثار تساؤلات حول العوامل المساهمة في هذه الزيادة. من بين هذه العوامل، تم التركيز على تأثير أبراج الاتصالات والإشعاعات المنبعثة منها. رغم أن الدراسات العلمية لم تثبت بشكل قاطع العلاقة بين هذه الإشعاعات والإصابة بالسرطان، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى وجود ارتباط محتمل بين التعرض الطويل لهذه الإشعاعات وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. تظل هذه القضية محط جدل واسع، مما يستدعي مزيدًا من الدراسات لفهم تأثيرات أبراج الاتصالات على صحة الإنسان.<br />الربط بين أبراج الاتصالات والإشعاع الكهرومغناطيسي<br />تعمل أبراج الاتصالات على بث إشعاعات كهرومغناطيسية من نوع الترددات الراديوية (RF)، التي تُستخدم في توفير خدمات الاتصال. هذه الإشعاعات تعتبر غير مؤينة، مما يعني أنها لا تملك القدرة على تغيير التركيب الذري أو الجزيئي بشكل مباشر. رغم ذلك، تثير بعض الدراسات مخاوف حول تأثير التعرض الطويل لهذه الإشعاعات على صحة الإنسان، حيث يعتقد البعض أنها قد تساهم في زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، رغم أن الأدلة العلمية في هذا المجال لا تزال غير حاسمة.<br />الدراسات والأبحاث العلمية<br />الدراسات العلمية حول تأثير أبراج الاتصالات على الصحة لم تُثبت بشكل قاطع وجود علاقة مباشرة بين الإشعاعات والإصابة بالسرطان. بعض الأبحاث تشير إلى ارتباط محتمل بين التعرض الطويل لهذه الإشعاعات وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان الدماغ واللوكيميا. ومع ذلك، في عام 2011، صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان الإشعاعات من أبراج الاتصالات ضمن المجموعة 2B، مما يعني "ممكن أن تكون مسرطنة للبشر"، لكن التصنيف لم يكن قاطعًا ويحتاج إلى مزيد من الدراسات.<br />الآثار الصحية المحتملة على المدى الطويل<br />التعرض الطويل للإشعاعات من أبراج الاتصالات قد يؤدي إلى آثار صحية محتملة مثل زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الدماغ واللوكيميا. رغم أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة، ينصح بعض الخبراء بتقليل التعرض لهذه الإشعاعات عبر اتخاذ تدابير وقائية مثل تقليل فترة استخدام الهواتف المحمولة وتجنب القرب المستمر من الأبراج.<br />الحلول والوقاية<br />لتقليل المخاطر المحتملة من إشعاعات أبراج الاتصالات، يمكن اتخاذ بعض الحلول الوقائية مثل:<br />1. تجنب بناء الأبراج بالقرب من المناطق السكنية.<br />2. تقليل مدة استخدام الهواتف المحمولة.<br />3. تحسين شفافية شركات الاتصالات حول مستويات الإشعاع.<br />4. **البحث المستمر لتطوير تقنيات أكثر أمانًا في تصميم الأبراج.<br />تساهم هذه التدابير في تقليل التعرض للإشعاعات وضمان صحة أفضل للمجتمعات.<br /><br /><br />الخلاصة<br />رغم أن الدراسات لم تثبت بشكل قاطع العلاقة بين أبراج الاتصالات والإصابة بالسرطان، فإن هناك قلقًا من تأثير الإشعاعات على الصحة على المدى الطويل. تظل الأبحاث مستمرة لتوضيح هذا الرابط بشكل أكثر دقة. في الوقت نفسه، من المهم اتخاذ تدابير وقائية مثل تقليل التعرض للإشعاعات وتحسين تقنيات الأبراج لضمان سلامة الأشخاص<br />