-تأخذنا إلى عالم من البراءة اللونية، حيث تنساب الألوان كما لو كانت ضحكات طفل يعبث بأصابعه في علبة ألوانه الأولى. عندما نتأمل الأعمال التي تحمل بصمة الطفولة، نجد أنها ليست مجرد رسومات، بل هي انعكاس لعوالم خفية من الخيال والعفوية التي لا تعرف القيود. في هذا الإطار، تأتي أعمال الفان لتعيد إنتاج تلك اللحظات النقية، حيث يصبح اللون هو اللغة والخطوط هي الأصوات والتكوين هو امتداد للحلم. في هذه اللوحه والتي تجسد ببغاءً بألوان زاهية، نرى كيف يوظّف الفنان الألوان بطريقة تذكرنا برسومات الأطفال، حيث تختفي القواعد الأكاديمية لتحل محلها العفوية المطلقة. لا تسعى الألوان هنا إلى محاكاة الواقع، بل إلى إعادة ابتكاره برؤية جديدة، فالأحمر ينسكب بلا حدود، والأزرق يتغلغل كما لو كان موجة، والأخضر يندمج في الأصفر كما لو أنهما يحتفلان معًا. هذه الرؤية الفوضويه المنظمة ليست مجرد صدفة، بل هي مقاربة فنية مدروسة تستلهم الطريقة التي يتعامل بها الأطفال مع اللون، حيث لا يخضع لأي تصنيفات مسبقة، بل يحمل في ذاته المعنى والمشاعر الصرفه. أكثر ما يلفت الانتباه في هذه اللوحة هو عين الببغاء، ونظرتها التي تحمل بداخلها دهشة الطفولة وفضولها الذي لا تنتهي. هي ليست مجرد تفصيل جمالي، بل نافذة نرى من خلالها كيف يتأمل الطفل الأشياء لأول مرة، بنظرة غير ملوثة بالمفاهيم التقليدية، بل ممتلئة بالتساؤلات والمفاجآت لغرض الفهم. في الوقت نفسه، نلاحظ أن الألوان المتداخلة تمنح اللوحة إحساسًا بالحركة، رغم أن الببغاء نفسه يبدو ثابتًا. هناك تفاعل بين السكون والانطلاق، بين التأمل والطيران، وكأن الرياح تحرك ريشه، أو كأن اللوحة نفسها تتنفس. هذا التناقض هو جوهر الطفولة، حيث تكون لحظة التأمل الهادئة متبوعة بحركة عفوية غير متوقعة. هذه الأعمال لا يمكن فصلها عن السياق العام لرؤية الفنان، الذي يسعى دائمًا إلى استعادة لحظات الطفولة ليس فقط كشكل جمالي، ولكن كنهج تعبيري يجعل اللوحة فضاءً للدهشة والاكتشاف. ريشة الطفولة ليست مجرد عنوان، بل هي رؤية فلسفية تجعل من الألوان وسيلة للتحرر، ومن الخطوط امتدادًا لعالم لا تحده القواعد ولا تقيده المفاهيم التقليدية، بل يسبح بحرية كطائر محلّق في فضاء الخيال. ترجم النص للانكلش القواعدي الصارم<br /><br /><br />المقال أعلاه يساهم بشكل فعّال في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الرابع المتعلق "بالتعليم الجيد"، حيث يسلط الضوء على أهمية تحسين جودة التعليم وتوفير فرص تعليمية شاملة للجميع.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق