((سورا المدينة التأريخية بين الماضي والحاضر))<br /><br />تاتي هذه المقالة في اطار تعزيز الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد ).<br /><br />م. م زيد عواد .<br />سورا كلمة عبرية، وتعني الأرض المنخفضة، وهي مدينة بابلية قديمة وكانت مركزا مهما من المراكز التي تجتمع فيها اليهود بعد السبي البابلي، وكانت مقر رأس الجالوت (هو لقب الرئيس أو الأمير الأكبر للطائفة اليهودية في بلاد الرافدين) وقد أسست في سور سنة ( ٢١٩م) مدرسة يهودية كبرى تخرج فيها عددا كبيرا من العلماء اليهود.<br /><br />أما في القرن الهجري الثاني سكنها الإمام القاسم بن موسى الكاظم (عليهما السلام) وتوفي ودفن فيها، وسكنها المزيديون قبل تمصير الحلة في سنة (495 هـ )، وكانت مدينة للسريانيين، تتخللها مجموعة أنهار، أهمها النهر المسمى باسمها (سورا)، وهو نهر كثير الماء، هو أكبر الأنهار التي تأخذ مياهها من نهر الفرات.<br /><br />وصف الإدريسي سورا: بأنها مدينة حسنة متوسطة القدر، لها سور وأسواق، وفيها عمارة جيدة، وبساتين نخيل وأشجار وفواكه كثيرة، ومنها يمر نهر الفرات إلى سائر مناطق العراق الأخرى.<br /><br />ووصفها ابن حوقل بقوله: هي مدينة مقصودة، أي واقعة على طريق المسافرين والتجارة، ولهذا يقصدها الناس، وفيها نهر ينسب إليها يسمى (نهر سورا).<br /><br />أما في الوقت الحاضر لا وجود لهذه المدينة بال أصبحت مندرسة، إذ يشير إليها البعض من المؤرخين بأنها تقع في جنوب محافظة بابل في قضاء القاسم تحديدا.<br /><br />وحسب المسوحات الأثرية الأخيرة يمكن أن يكون موقع مدينة سورا جنوب مرقد الإمام القاسم بن موسى الكاظم (عليهما السلام) بمسافة (4 كم) بالتل الأثرية المعروف باسم (تل الأسود) الواقع على نهر سورا المندرس وكذلك عثر بالقرب منه على مرمرة بيضاء تعود للقرن الثامن الهجري فيها أسماء لمجموعة دفنوا في سورا ونقش على المرمرة اسم مدينة سورا ، بالإضافة إلى وجود قبر الإمام القاسم الذي ثبت تاريخيا أنه سكن ودفن في سورا، وكذلك وجود نهر سورا العظيم.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.<br />