تستخدم الأطراف الاصطناعية لاستبدال أجزاء الجسم المفقودة نتيجة إصابة أو مرض أو اضطراب. تهدف الأطراف الاصطناعية إلى تمكين المستخدمين من عيش حياة طبيعية بأقل قدر ممكن من فقدان الحركة. فهي لا تُحسّن الوظائف الجسدية مثل المشي والجري والإمساك فحسب، بل تُعزز أيضًا الصحة النفسية للشخص، من خلال مساعدته على استعادة مظهره الجمالي وثقته بنفسه. باستخدام الهندسة الميكاترونية، يُمكن تصنيع أطراف اصطناعية وفقًا للاحتياجات الفسيولوجية للمريض ومتطلبات نمط حياته. كما يُمكن توفير بدائل بميزات اصطناعية إضافية، مثل القوة أو التغذية الراجعة الحسية.<br /><br />تاريخيًا، طُوّرت الأطراف الاصطناعية منذ أكثر من 3000 عام. ومع ذلك، ظهرت الأطراف الاصطناعية كما نعرفها في منتصف القرن العشرين، وتطورت تقنيتها تدريجيًا.<br /><br />كانت الأطراف الاصطناعية التقليدية تُستخدم في المقام الأول لمساعدة الأفراد على المشي من خلال محاكاة وظائف الطرف المُستبدل ميكانيكيًا. لا تزال معظم الأطراف الاصطناعية المتاحة اليوم تعتمد على هذا الإعداد الأساسي. ومع ذلك، تهدف الأطراف الاصطناعية الذكية إلى تحسين جودة الحياة بشكل أكبر من خلال توفير دعم فعال أثناء الحركة كإضافات. يُحدد التصميم المُركّز على المستخدم أهداف أي جهاز اصطناعي ذكي مُركّز على الإنسان. وقد شكّلت الأقدام والركب الاصطناعية المُجهزة بالأجهزة، والتي يُمكنها التكيف مع تغيرات التضاريس أو سرعة المشي، حجر الأساس لتطوير الأطراف الاصطناعية الذكية. وقد أتاحت أجهزة الاستشعار والأدوات الرقمية الجديدة للأطراف الاصطناعية "الاستماع" و"الفهم" من خلال التعرف على الأنماط وعرضها. كما وفّرت تحكمًا مُتطورًا لحركة الساق الفردية. والنتائج واعدة، حيث تُوفر آليات الكاحل والركبة الجديدة أنماط مشي أكثر طبيعية وثباتًا مُحسّنًا. ومن الممكن أيضًا دمج الذكاء الاصطناعي بحيث يُقلّل من تفكير المستخدم في التنسيق مع الطرف الاصطناعي، مما يجعل الحياة أسهل. يُنظر إلى هذا المفهوم على أنه إنجاز تكنولوجي، خاصةً للأفراد الذين بُترت أطرافهم السفلية، ولكن التحديات التي يفرضها تطوير الأجهزة التي تتكيف مع البيئات المختلفة ومرونة جسم الإنسان معقدة للغاية.<br />جامعة المستقبل الأولى في العراق