تعد رعاية حديثي الولادة من أكبر التحديات التي تواجهها الدول النامية، حيث تعاني الكثير من المستشفيات من نقص في التجهيزات الطبية وضعف في خدمات الرعاية الصحية. ومع ذلك، أثبتت الدراسات أن تحسين رعاية حديثي الولادة يمكن أن يقلل من معدلات وفيات الأطفال الرضع ويحد من المشكلات الصحية المزمنة لديهم.<br /><br />من أبرز الحلول التي تم اعتمادها في الدول النامية هو إدخال الحاضنات الذكية المدعومة بالطاقة الشمسية، والتي تتيح توفير بيئة آمنة للأطفال الخدج حتى في المناطق التي تعاني من انقطاع الكهرباء. كما أن هذه الحاضنات تتميز بقدرتها على العمل بأنظمة منخفضة الاستهلاك للطاقة، مما يجعلها مناسبة للمستشفيات والعيادات الريفية التي تفتقر إلى البنية التحتية المتطورة.<br /><br />إضافة إلى ذلك، أثبتت برامج التدريب للأمهات والعاملين في القطاع الصحي فعاليتها في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة للأطفال حديثي الولادة. فالتوعية بأساسيات الرعاية الصحية، مثل الرضاعة الطبيعية والعناية بالجروح والنظافة، يمكن أن تقلل من مضاعفات الولادة وتحسن صحة الطفل بشكل عام.<br /><br />كما أن التعاون بين الحكومات والمنظمات الصحية العالمية أسهم في توفير أجهزة متطورة بأسعار معقولة للمستشفيات، مما أتاح للأطباء تقديم رعاية صحية أفضل للأطفال الخدج. ومن خلال استخدام تقنيات مثل التشخيص عن بعد، أصبح من الممكن للأطباء في المدن الكبيرة متابعة حالات الأطفال في المناطق الريفية وإعطاء التوجيهات المناسبة للفرق الطبية المحلية.<br /><br />على الرغم من التحسن الملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتوفير التمويل المستدام لهذه التقنيات، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير سياسات صحية أكثر كفاءة لضمان حصول جميع الأطفال على الرعاية الطبية المناسبة. ومع ذلك، فإن التحسينات التي شهدتها رعاية حديثي الولادة خلال العقد الماضي تعكس أهمية التكنولوجيا الحديثة في تحسين الخدمات الصحية، خاصة في الدول النامية التي تسعى جاهدة للحد من معدلات وفيات الأطفال وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.<br />