المبادئ العامة للديانة في بلاد الرافدين<br />تاتي هذه المقال في اطار تعزيز الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة (<br />التعليم الجيد ).<br /><br />اتصفت الديانة في بلاد الرافدين بعدد من الصفات التي بقيت محافظة عليها في معظم العصور التاريخية، وكان أبرزها مبدأ الحيوية الذي كان أساسه الاعتقاد بوجود قوة كامنة في الطبيعة وتجسدت هذه القوة في الآلهة ، إذ جعل الإنسان القديم لكل ظاهرة من هذه الظواهر آلهة معنية تختلف عن الأخرى في الشكل والصفات، ومن البديهي أن تحصل السماء على الاهتمام الأكبر عند الإنسان لانها تغطي معظم الارض، فنجد أن السومريين قد جعلوا لكل ظاهرة كونية شخصية تمثالها واوعزوا لها حدوث تلك الظاهرة وكانت هذه الشخصيات أشبه بالبشر، إذ كانت تلك الشخصيات هي"المحرك" أو "المدبر" لها، والأمر الآخر هو التشبيه فقد شبه الإنسان القديم الآلهة بمجتمع البشر، فهي تأكل وتشرب وتسافر،<br /><br /> ولكن الآلهة كانت لها صفة انفردت بها وهي انها احتفظت بالخلود لنفسها وجعلت الموت والفناء من نصيب البشر، واعتقد الإنسان أن مكان الآلهة في السماء أو العالم السفلي أو في المياه العميقة، وقد خصص لهذه الآلهة معابد خاصة بها يقدم لها القرابين والنذور والصلاة والدعاء وفق مراسيم معينة تتم من خلال طقوس معينة يقوم بها الناس وكهنة المعبد. <br /><br />وأيضاً من صفاتها التعددية وجاءت هذه الصفة بسبب كثرة الظواهر الطبيعية التي كان لها أثر كبير في حياة الإنسان، وكانت سبباً اساسياً في زيادة عدد الآلهة التي عبدها وجعل لكل ظاهرة إله معين، وأيضاً الاستمرارية وهي من الصفات البارزة وهي أن العادات الدينية بقيت محافظة على جوهرها على نفس الوتيرة، فالآلهة التي قدست وعبدت في العصور القديمة هي نفسها التي عبدت وقدست في العصور المتآخرة، والشيء نفسه مع الطقوس والشعائر التي أقامها الإنسان القديم، كما أن بعض المدن قد أنفردت بعبادة آلهة معينة ورفعت من شانها على غيرها من الآلهة أو ربما خصصت مجموعة من الآلهة ورفعت شانها بالعبادة والتعظيم وهذا سمي مبدأ التفريد أو التفضيل.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.