التكنولوجيا تلعب دورًا كبيرًا في تحسين جودة الحياة لذوي الإعاقة البصرية، حيث أصبحت الأدوات الذكية توفر حلولًا متقدمة تساعد المكفوفين على أداء مهامهم اليومية بفاعلية أكبر. لم يعد المكفوفون يواجهون نفس التحديات التقليدية، إذ بات بإمكانهم استخدام تطبيقات الهاتف الذكي لقراءة النصوص، وتحديد الألوان، والتعرف على الوجوه، وحتى الملاحة في الأماكن العامة.<br /><br />واحدة من أهم الأدوات الذكية التي أحدثت ثورة في حياة المكفوفين هي النظارات الذكية المزودة بكاميرات وبرامج ذكاء اصطناعي. تقوم هذه النظارات بتحليل البيئة المحيطة وتحويل المعلومات البصرية إلى أوامر صوتية، مما يساعد المستخدم في التنقل والتفاعل مع محيطه دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين. كما أن التطبيقات المتطورة، مثل "Seeing AI" من مايكروسوفت، توفر خاصية قراءة النصوص المطبوعة أو الرقمية، مما يسهل على المكفوفين تصفح الكتب والمستندات.<br /><br />إضافة إلى ذلك، فقد أدى تطوير المساعدات الصوتية، مثل أليكسا وسيري، إلى تحسين استقلالية المكفوفين في إنجاز المهام المنزلية، مثل ضبط المنبهات، وإرسال الرسائل، وتشغيل الأجهزة المنزلية الذكية. كما أن هناك تطبيقات متخصصة توفر للمكفوفين إمكانية طلب المساعدة من متطوعين عبر الإنترنت، حيث يمكنهم توجيه الكاميرا نحو شيء معين ليصفه لهم شخص مبصر في الوقت الحقيقي.<br /><br />على الرغم من هذه التطورات، لا تزال هناك تحديات تواجه ذوي الإعاقة البصرية، مثل التكلفة المرتفعة لبعض التقنيات المتقدمة، وقلة توفرها في بعض الدول. ومع ذلك، فإن الاستثمار المستمر في تطوير أدوات ذكية ميسورة التكلفة سيساعد في تمكين المكفوفين وتعزيز استقلاليتهم في المستقبل القريب.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.