تعد العدالة والمساواة الرقمية من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة في عصر التكنولوجيا الحديثة. في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية في مختلف جوانب الحياة، أصبح من الضروري تسليط الضوء على كيفية تحقيق العدالة الرقمية من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي والشبكات الرقمية. تُعد هذه التقنيات بمثابة أدوات رئيسية يمكن أن تساهم في تقليل الفجوة الرقمية بين الدول والمجتمعات المختلفة.<br /><br />الهدف العاشر من أهداف التنمية المستدامة يتناول "الحد من أوجه عدم المساواة"، وهو يركز على تقليص الفجوات بين الدول المتقدمة والنامية، وبين الفئات الاجتماعية المختلفة داخل المجتمع الواحد. في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا محوريًا في توفير حلول مبتكرة تدعم تحقيق المساواة الرقمية. فمن خلال تقنيات مثل التعلم الآلي وتحليل البيانات، يمكن تحسين الوصول إلى التعليم، الرعاية الصحية، وفرص العمل عبر الإنترنت بشكل أكبر للأفراد في المناطق النائية أو تلك التي تعاني من نقص في الموارد.<br /><br />إحدى الطرق التي يمكن من خلالها تقليل الفجوة الرقمية تكمن في تطوير شبكات الإنترنت وتحسين البنية التحتية التكنولوجية في البلدان النامية. حيث يعتبر توفير الإنترنت عالي السرعة للجميع حقًا أساسيًا يعزز من فرص الوصول المتساوي إلى المعلومات والخدمات الرقمية. يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يساعد في تحسين جودة التعليم والرعاية الصحية في هذه المجتمعات من خلال تطبيقات مبتكرة مثل التعليم عن بُعد، والرعاية الصحية عن بُعد، التي يمكن أن تصل إلى الأماكن التي تفتقر إلى الخدمات التقليدية.<br /><br />من جانب آخر، يجب أن يتم توجيه السياسات العامة والمبادرات الدولية نحو تعزيز التعاون بين الدول والشركات التكنولوجية لتوفير بيئة رقمية عادلة. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد مناطق الفجوات الرقمية ودعم السياسات التي تهدف إلى سد هذه الفجوات.<br /><br />في النهاية، إن الذكاء الاصطناعي والشبكات الرقمية يمثلان حجر الزاوية لتحقيق العدالة والمساواة الرقمية التي تدعم أهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف العاشر. من خلال تعزيز الشمولية الرقمية، يمكننا تحقيق مجتمع عالمي متوازن يخدم جميع أفراده بالتساوي.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br /><br /><br />