في عالم تتعدد فيه الآراء وتتباين فيه وجهات النظر، يصبح النقاش أداة قوية للتواصل وتبادل الأفكار. ولكن عندما يتحول الحوار إلى صدام مليء بالتعصب والتمسك الأعمى بالرأي، يفقد النقاش هدفه الأساسي، وهو الفهم المتبادل.<br />التعصب في النقاش يظهر عندما يتمسك الفرد برأيه باعتباره الحقيقة المطلقة، رافضًا أي فكرة مغايرة. وفي المقابل، حرية التعبير تمنح الجميع الحق في إبداء آرائهم دون خوف من الإقصاء. إذن، كيف نوازن بين حقنا في التعبير عن آرائنا وبين احترام آراء الآخرين؟<br /><br />الدفاع عن الرأي أم فرضه؟<br />هناك خيط رفيع بين الدفاع عن وجهة النظر وفرضها. الدفاع عن الرأي يعني التعبير عنه بهدوء ومنطقية، مع الاستعداد للاستماع إلى آراء الآخرين. أما فرض الرأي، فهو محاولة إجبار الآخرين على تبني وجهة نظرنا دون نقاش، غالبًا باستخدام أساليب هجومية أو عاطفية.<br />الشخص الذي يحترم الحوار يسعى إلى إقناع الآخرين بالحجة والمنطق، وليس بالإكراه. هذا الأسلوب يعكس احترامًا للآخرين واعترافًا بحقهم في التفكير بطريقة مختلفة.<br /><br />احترام الاختلاف: قوة لا ضعف<br />الاحترام لا يعني التنازل عن مبادئنا، بل يعني الاعتراف بأن اختلاف الآراء أمر طبيعي. عندما نستمع بجدية ونحاول فهم وجهة نظر الآخر، حتى لو لم نتفق معه، فإننا نبني جسرًا من الاحترام المتبادل.<br />الحوار المفتوح الذي يقوم على الإنصات والاحترام يساعد على تعزيز التفاهم، بدلاً من أن يتحول إلى صدام يفسد العلاقات. الهدف من النقاش ليس الانتصار، بل الوصول إلى رؤية أعمق وتقدير متبادل.<br /><br />ختامًا...<br />النقاش الفعال هو الذي يحترم حرية التعبير، دون أن ينحدر إلى فرض الآراء أو التعصب. عندما نُقدّر الاختلاف ونتعلم فن الاستماع، يصبح الحوار فرصة للنمو الفكري وتعزيز العلاقات، وليس ساحة للجدل العقيم.<br /><br /><br /><br />اعلام قسم الامن السيبراني<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />