يُعد تشخيص الأمراض النادرة أحد أكبر التحديات التي تواجه الأطباء، نظرًا لقلة عدد الحالات المسجلة وصعوبة التعرف على الأعراض النادرة. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي (AI)، الذي أحدث نقلة نوعية في هذا المجال. يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية، بما في ذلك الصور السريرية، والتاريخ المرضي، والاختبارات الجينية، للمساعدة في تحديد أنماط غير مرئية قد تفوت على الأطباء.<br />تستخدم تقنيات التعلم العميق والشبكات العصبية العميقة للكشف عن العلاقات بين الأعراض والجينات والعوامل البيئية، مما يساهم في تقليل الوقت اللازم لتشخيص المرض. على سبيل المثال، يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل صور الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي لاكتشاف التشوهات النادرة التي قد تشير إلى اضطراب وراثي معين.<br />كما أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل IBM Watson Health وGoogle DeepMind، توفر أدوات تشخيصية ذكية تساعد الأطباء على مقارنة حالة المريض مع قاعدة بيانات ضخمة تضم آلاف الحالات المشابهة. يساهم ذلك في زيادة دقة التشخيص وتقليل احتمالية التشخيص الخاطئ، مما يسرّع عملية العلاج ويحسن نتائج المرضى.<br />مع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض النادرة، مثل الحاجة إلى بيانات دقيقة وواسعة، وضمان التفسير الشفاف للقرارات التشخيصية التي تتخذها الأنظمة الذكية. لكن مع استمرار تطور التكنولوجيا، فإن المستقبل يحمل الكثير من الإمكانيات الواعدة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.