<br /><br />يعد السهر لفترات طويلة من الظواهر الشائعة في الحياة العصرية، حيث يضطر العديد من الأفراد للبقاء مستيقظين لساعات متأخرة من الليل بسبب العمل أو الدراسة أو الترفيه. ورغم أن السهر قد يبدو أحيانًا ضروريًا أو ممتعًا، إلا أن له تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة البدنية والنفسية.<br /><br /> 1. اضطرابات النوم<br />تعد اضطرابات النوم من أبرز مخاطر السهر، حيث يؤدي قلة النوم إلى تأثر جودة النوم بشكل كبير. فإن النوم غير الكافي يتسبب في تقليل فترات النوم العميق، مما يؤثر على قدرة الجسم على الراحة والتعافي بشكل سليم.<br /><br />2. التأثير على الجهاز العصبي<br />يؤثر السهر على الجهاز العصبي المركزي، حيث يسبب نقص النوم مزيدًا من التوتر والقلق، ويؤدي إلى تدهور الذاكرة والتركيز. في بعض الحالات، قد يؤدي السهر المزمن إلى اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق المزمن.<br /><br />3. ضعف المناعة<br />عندما لا يحصل الجسم على فترات كافية من الراحة، يضعف جهاز المناعة بشكل ملحوظ. النوم مهم بشكل خاص لعملية تجديد الخلايا، وعندما يحرَم الجسم من الراحة الكافية، يصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى.<br /><br /> 4. زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة<br />السهر المنتظم يساهم في زيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة. فقد أظهرت الدراسات أن السهر لفترات طويلة يمكن أن يخل بتوازن الهرمونات، مما يؤدي إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم.<br /><br />5. التأثير على الأداء العقلي والبدني<br />نقص النوم الناتج عن السهر يسبب انخفاضًا في الأداء العقلي والبدني. في العمل أو الدراسة، يؤدي السهر إلى تراجع القدرة على التفكير السريع واتخاذ القرارات بشكل صحيح. كما يؤدي إلى تراجع مستويات الطاقة الجسدية، مما يسبب التعب والإرهاق المستمر.<br /><br /> 6. تأثير السهر على الصحة النفسية<br />يمكن أن يؤدي السهر إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية. يتسبب نقص النوم في زيادة مستويات التوتر والقلق، كما قد يزيد من المشاعر السلبية مثل الاكتئاب. كما أن نقص النوم يزيد من احتمالية حدوث تقلبات مزاجية مفاجئة، ويؤثر بشكل سلبي على القدرة على التعامل مع المواقف الحياتية اليومية.<br /><br /> 7. اضطراب الساعة البيولوجية<br />يعد السهر المتكرر سببًا رئيسيًا في اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤدي إلى خلل في التنظيم الطبيعي للعديد من العمليات الحيوية. فعندما يغير الشخص عادات نومه بشكل مستمر، يؤثر ذلك على إفراز الهرمونات مثل الميلاتونين، مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق وعدم القدرة على التركيز.<br /><br />8. التأثير على الجمال والشباب<br />تظهر آثار السهر على الوجه بشكل جلي، حيث يزيد السهر من خطر الإصابة بالهالات السوداء تحت العينين، ويؤثر على صحة البشرة بشكل عام. كما يمكن أن يعجل من ظهور علامات الشيخوخة والتجاعيد بسبب قلة تجديد الخلايا أثناء النوم.<br /><br />خلاصة:<br />رغم أن السهر قد يكون لا مفر منه في بعض الحالات، فإن تأثيراته السلبية على الصحة لا يمكن تجاهلها. من الضروري أن يتمتع الأفراد بنوم كافٍ ومنتظم لضمان الحفاظ على صحة جسمية وعقلية جيدة. السعي إلى إيجاد توازن صحي بين الأنشطة اليومية وراحة الجسم يعد خطوة أساسية في تحسين نوعية الحياة وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالسهر المفرط.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي