. المقدمة <br />التدخين السلبي (Secondhand Smoke - SHS) هو مزيج من الدخان المنبعث من طرف السيجارة المشتعل (الدخان الجانبي) والدخان الذي يخرجه المدخن. على الرغم من أن غير المدخنين لا يتعمدون استنشاق هذه المواد، إلا أنهم يتعرضون لنفس المركبات الكيميائية الضارة الموجودة في التدخين المباشر، مما يزيد من خطر إصابتهم بأمراض القلب والرئة والسرطان. <br /> 2. التركيب الكيميائي للتدخين السلبي <br />يحتوي دخان التبغ على أكثر من 7,000 مركب كيميائي، منها 250 مادة سامة و70 مادة مسرطنة معروفة (وفقاً للمعهد الوطني للسرطان - NCI). ومن أهم هذه المواد: <br /><br /> أ. المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) <br />- البنزين: مادة مسرطنة تسبب سرطان الدم. <br />- الفورمالديهايد: يستخدم في تحنيط الجثث، ويرتبط بسرطانات الجهاز التنفسي. <br />- الأكرولين: مهيج قوي للعيون والجهاز التنفسي. <br /><br />ب. المعادن الثقيلة <br />- الزرنيخ: يتراكم في الجسم ويرتبط بسرطان الجلد والمثانة. <br />- الرصاص والكادميوم: تؤثر على الكلى والجهاز العصبي. <br /><br />ج. الغازات السامة <br />- أول أكسيد الكربون (CO): يرتبط بالهيموجلوبين ويقلل من نقل الأكسجين في الدم. <br />- سيانيد الهيدروجين (HCN): يمنع استخدام الخلايا للأكسجين، مما يؤثر على الجهاز العصبي. <br /><br /> د. الجسيمات الدقيقة (PM2.5) <br />- تدخل إلى الرئتين وتسبب التهابات رئوية وتزيد من خطر أمراض القلب. <br /><br /> 3. الآثار الصحية للتدخين السلبي <br /><br /> أ. على الجهاز التنفسي <br />- زيادة خطر الإصابة بالربو والتهابات الشعب الهوائية، خاصة لدى الأطفال. <br />- تفاقم أعراض أمراض الرئة المزمنة مثل الانسداد الرئوي (COPD). <br /><br /> ب. على القلب والأوعية الدموية <br />- تصلب الشرايين بسبب الالتهابات الناتجة عن المواد الكيميائية. <br />- زيادة خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة 25-30% (منظمة الصحة العالمية). <br />ج. على الحوامل والأجنة <br />- انخفاض وزن المواليد وزيادة خطر الولادة المبكرة. <br />- تأثيرات على نمو الجهاز العصبي للجنين. <br /><br />د. زيادة خطر السرطان <br />- سرطان الرئة: غير المدخنين المعرضون للتدخين السلبي لديهم خطر أعلى بنسبة 20-30%. <br />- سرطان الحنجرة والبلعوم. <br /><br />4. كيف تقلل من خطر التدخين السلبي؟ <br />1. منع التدخين في الأماكن المغلقة (المنازل، السيارات، أماكن العمل). <br />2. تشجيع المدخنين على الإقلاع باستخدام بدائل النيكوتين أو الأدوية. <br />3. زيادة التوعية بمخاطر التدخين السلبي، خاصة بين الآباء والأمهات. <br />4. استخدام أجهزة تنقية الهواء لتقليل تركيز الجسيمات الضارة. <br />الخاتمة** <br />التدخين السلبي ليس مجرد إزعاج، بل هو تهديد صحي حقيقي بسبب احتوائه على مئات المواد الكيميائية السامة والمسرطنة. الحل الأمثل هو تجنب التعرض له تماماً، سواء عبر حظر التدخين في الأماكن العامة أو تشجيع المدخنين على الإقلاع. يجب أن تكون الوقاية من التدخين السلبي جزءاً من السياسات الصحية العالمية لحماية غير المدخنين، خاصة الفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال والحوامل.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق