معالجة انزعاج اطفال طيف التوحد من الضوء الساطع وتحسين قدرتهم على التواصل مع الاخرين بتقويم عضلات العين فيزيائياً<br />عرفت عام ١٩٨٢من قبل منظمة الصحة العالمية التوحد بأنـه (اضـطراب نمائي يظهر قبل سن الثلاث سنوات ويبدو على شكل عجز في استخدام اللغة وفي اللعب وفـي التفاعل والتواصل الاجتماعي. يعد التوحد واحدا من الاضطرابات التي لا تزال تشهد اهتماماً كبيراً بين الباحثين ، لما يعتريه من غموض وتنوع في الأسباب والبرامج التربوية والعلاجية، وعدم تجانس في الخصائص والسمات بين هذه الفئة من الإعاقة، اذ يعاني ألطفل التوحدي العديد من المشكلات والصعوبات التواصلية والاجتماعية والسلوكية التي تسبب الكثير من الازعاجات للمحيطين بهم من الآباء والمجتمع، ولعل من أبرز وأهم هذه المشكلات هو القصور في المهارات المعرفية، وهذا ما اكدت عليه الكثير من الدراسات السابقة, ومن هذه المشكلات هي قصور في عملية التواصل البصري وانزعاجهم من النظر الى الضوء الساطع وهو ما حذا بالباحثين للتحري عن اسباب هذه المشكلات والبحث للتوصل الى علاجات مناسبة وقابلة للتطبيق.<br />فحص النظر لمرضى التوحد:<br /> فحص مريض التوحد قد يكون مجهداً جداً، لذا يجب إخبارهم وشرح خطوات الفحص قبل البدء، لأن بعض التوحديين شديدي الحساسية للضوء وسريعي التأثر ومن الممكن أن تثير انضباطهم الأقلام الضوئية، وذلك قد يحصل في ٢-٣٪ منهم . <br /> التواصل مع مرضى التوحد في العيادة ليس بالشيء السهل حيث يجب علينا استخدام لغة سهلة واضحة بجمل قصيرة، ومن المهم التحديد وتجنب الكلمات ذات المعاني الكثيرة، البعض منهم يمكنه التحدث بموضوع لكن قد يفتقد الفهم الكامل، لذا يجب إعطائهم الوقت الكافي لفهم واستيعاب ما يقال لهم . لهذا يتم زيارة أخصائي البصريات يمكن أن يسبب عبئاً حساساً لمرضى التوحد، قد يصعب عليهم التعود على الأدوات المستخدمة في الفحص كالنظارات التجريبية والأضواء الساطعة، تسبب ذلك لبعضهم بالانهيار ، وقد يقاوم البعض بوضع يديه على أذنيه أو أن يغلق عينيه، اويضرب ويخفي وجهه من خلال أمعاناة النظر لدى التوحديين .<br />لقد أجاب دكتور البصريات الأمريكي كابلان1998 عن أكثر التساؤلات فيما يخص النظر والرؤية لدى التوحديين. العالم الخارجي قد يظهر غريب وغير مرحب به وذلك لأن جهاز الرؤية لديهم في غاية الضعف. وبعض التوحديين قد يعانون من عتمة الضوء أو من الضوء الأبيض الساطع، <br />هذه المشكلات تنبع من عجز في عمليات النظر في الرؤية المحيطية، حيث أن التوحديين غالباً ما يكون لديهن نظر طبيعي بؤري تام، وهو النظر المركزي الرئيسي والذي يسمح لنا بالتعرف على الأشياء عندما ننظر إليها مباشرة، وعلى سبيل آخر، فإنه ليس لديهم مشكلة مع وظيفة ولكن المشكلة تكمن في الرؤية المحيطية والتي تتضمن المجال الكامل للرؤية وتخبرنا عن مواقع الأشياء في الفراغ أي وظيفة "أين هو الشيء". عندما تعمل الرؤية المحيطية بشكل جيد فإن العينان تعملان كفريق، حيث ينتج عنهما صورتان منفصلتان ولكن متراكبتان، وهذا ما يسمح لنا برؤية ثلاثية الأبعاد وتحكيم البعد والمسافة. <br /> وقد لاحظ الباحثون ومنهم دكتور ميلفن 2002 ان الطفل التوحدي يميل للنظر للأشخاص من حوله من خلال زاوية عينه لأنه النظر الأحادي (بعين واحدة ) يجعله يدرك ويحس الاشياء بدلا من محاولة تفسير المعلومات القادمة من العينين كدفعة واحدة بينما لا تعملان معا .مما يسيب له بعدم التوصل مع الاخرين اثناء الحوار, وقد لا يتمكن من معالجة البيانات البصرية في الوقت ذاته. وفضلا بان الحول (حول داخلي او حول خارجي ) في احدى العينين ( معظم المرضى تم تحويلهم من قبل اطباء مختصين "اطباء اكفاء" اذ بعض منهم تم تشخيصه حول والبعض الاخر لديهم اخطاء انكسارية في العين) ,و شائع لدى اطفال طيف التوحد اكثر من غيرهم و مشكلة التواصل البصري لدى المصابين بالتوحد التي يعاني منها هؤلاء الأطفال، وتنبع من أنهم لا ينظرون إلى وجوه الآخرين بصورة مباشرة، <br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الأهليه