يُعد فن الأرض من الفنون المعاصرة التي تحمل رسالة سامية تتعلق بالاستدامة وحماية البيئة، إذ يعتمد هذا الفن على استخدام عناصر الطبيعة مثل الصخور والتربة والرمال والنباتات والمياه في تشكيل أعمال فنية مبهرة في الهواء الطلق، دون الإضرار بالبيئة أو استنزاف مواردها. نشأ فن الأرض في أواخر الستينيات كرد فعل على الفنون التقليدية المقيدة بالجدران، حيث سعى الفنانون إلى دمج أعمالهم بالطبيعة وجعل البيئة نفسها جزءاً من العمل الفني. ويُعتبر فن الأرض تجسيداً عملياً لمبادئ الاستدامة، فهو يهدف إلى تعزيز علاقة الإنسان بالطبيعة، ونشر الوعي البيئي، والتأكيد على أهمية حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. كما أن هذا النوع من الفن يُعزز فكرة استخدام الموارد المتاحة محلياً دون إهدار، واحترام النظام البيئي القائم. ومن خلال أعماله التي تتأثر بالزمن وعوامل الطبيعة، يذكرنا فن الأرض بأهمية العيش بتناغم مع البيئة واحترام دورة الحياة الطبيعية. لذلك يُمكن اعتبار فن الأرض نموذجاً فنياً ينسجم تماماً مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، والهدف الخامس عشر المتعلق بالحياة في البر، حيث يساهم الفنانون من خلاله في نشر ثقافة الاستدامة وحب الطبيعة والحفاظ عليها.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق