يُعتبر تصميم الهوية البصرية من أهم عناصر بناء العلامة التجارية لأي مؤسسة أو مشروع، إذ يعبر عن القيم والرسالة التي تقدمها للجمهور. وفي عصر الاستدامة والتغيرات البيئية المتسارعة، ظهر اتجاه جديد في عالم التصميم يسعى إلى خلق هويات بصرية مستدامة تحترم البيئة وتدعم أهداف التنمية المستدامة.<br /><br />تصميم الهوية البصرية المستدامة لا يقتصر فقط على الشكل الجمالي، بل يشمل آليات وتقنيات مدروسة تساهم في تقليل الأثر البيئي الناتج عن عملية التصميم والطباعة والاستخدام. ومن أبرز هذه الآليات استخدام الألوان الطبيعية والهادئة التي تقلل من استهلاك الأحبار، والاعتماد على خطوط بسيطة وواضحة لا تتطلب كميات كبيرة من الطباعة، مع تقليل عدد العناصر الزخرفية غير الضرورية.<br /><br />كما يتجه التصميم المستدام إلى استخدام خامات صديقة للبيئة مثل الورق المعاد تدويره أو مواد قابلة للتحلل، بالإضافة إلى تقنيات طباعة حديثة تقلل من استهلاك الطاقة والمياه. وهذا يعزز من تحقيق الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان) والهدف 13 (العمل المناخي) والهدف 15 (الحياة في البر).<br /><br />إن تبني فلسفة الهوية البصرية المستدامة يساهم في خلق وعي بيئي لدى الجمهور، ويعكس صورة إيجابية عن المؤسسة بأنها جزء من الحل لا جزء من المشكلة البيئية، مما يزيد من ثقة العملاء واحترامهم لها.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق