في ظل التحديات البيئية والمناخية التي يواجهها العالم اليوم، برزت عمارة الأبنية الخضراء المستدامة كأحد الاتجاهات المعمارية الحديثة التي تهدف إلى تقليل الأثر البيئي للمباني، وتحقيق كفاءة في استخدام الموارد، وتوفير بيئة معيشية صحية ومريحة للإنسان.<br /><br />تعتمد هذه العمارة على مبادئ التصميم البيئي الذي يأخذ في الحسبان عوامل مثل تقليل استهلاك الطاقة والمياه، استخدام مواد بناء صديقة للبيئة، الاستفادة من التهوية والإضاءة الطبيعية، وتحقيق تكامل بين المبنى والبيئة المحيطة به. كما تساهم في الحد من انبعاثات الكربون وتقليل النفايات، من خلال إعادة التدوير وإعادة الاستخدام داخل عملية البناء.<br /><br />تلعب الأبنية الخضراء دورًا محوريًا في تحقيق أهداف الاستدامة، خصوصًا الهدف رقم 11: "مدن ومجتمعات محلية مستدامة"، والهدف رقم 12: "ضمان وجود أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة". فهذه المباني ليست فقط أقل ضررًا بالبيئة، بل توفر أيضًا تكاليف تشغيلية على المدى الطويل، وتحسّن من جودة حياة المستخدمين.<br /><br />إضافةً إلى ذلك، تشجع الأبنية الخضراء على استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، وتدعم الزراعة العمودية والأسطح الخضراء، مما يعزز التنوع البيئي داخل المدن ويقلل من التلوث.<br /><br />في النهاية، فإن اعتماد عمارة الأبنية الخضراء لا يُعد خيارًا معماريًا فقط، بل هو توجه أخلاقي واستراتيجي نحو مستقبل مستدام، يوازن بين التقدم العمراني والحفاظ على كوكب الأرض للأجيال القادمة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق