المقدمة:<br />يُعد الفاقد الغذائي من أبرز التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العالم اليوم، حيث يُهدر نحو ثلث الغذاء المنتج عالميًا سنويًا، في ظل تفاقم مشكلات الأمن الغذائي وتغير المناخ. تمثل بقايا الطعام نسبة كبيرة من هذا الفاقد، وغالبًا ما تنتهي في مكبات النفايات، مسببة انبعاثات غازات دفيئة وتسرب مواد عضوية تضر بالبيئة. ومن هذا المنطلق، برزت أهمية إعادة تدوير بقايا الطعام كحل مبتكر ومستدام، يمكن من خلاله تقليل الهدر الغذائي وتحقيق فوائد بيئية واقتصادية متعددة. تتناول هذه المقالة أحدث التقنيات والأساليب المتبعة في تدوير بقايا الطعام، مع تسليط الضوء على النجاحات العالمية، والإمكانات المحلية، والتحديات التي يجب مواجهتها لتحقيق منظومة غذائية أكثر استدامة.<br />الخاتمة:<br />إن إعادة تدوير بقايا الطعام تمثل خطوة محورية نحو تقليل الفاقد الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، خصوصًا في ظل تنامي الحاجة إلى حلول بيئية فعالة. لقد أثبتت التجارب أن تقنيات مثل التسميد العضوي، وإنتاج الغاز الحيوي، وتحويل المخلفات إلى منتجات جديدة، قادرة على إحداث تغيير فعلي في إدارة النفايات الغذائية. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرات يتطلب تضافر جهود الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، من خلال وضع تشريعات واضحة، وتوفير البنى التحتية، وزيادة التوعية المجتمعية. ومن خلال استثمار هذه الحلول المبتكرة، يمكن بناء مستقبل غذائي أكثر أمانًا واستدامة للأجيال القادمة.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق