تلعب الكيمياء دورًا محوريًا في صناعة الأدوية، إذ تُستخدم لفهم التفاعلات البيوكيميائية وتصميم الجزيئات النشطة التي تعالج الأمراض. ومع تزايد التحديات البيئية والاقتصادية، أصبح من الضروري تطوير طرق أكثر استدامة لإنتاج الأدوية، تجمع بين الكفاءة العلمية والحفاظ على البيئة.<br /><br />الكيمياء الخضراء: الأساس لصناعة دوائية مستدامة<br /><br />تُعد "الكيمياء الخضراء" أو "الكيمياء المستدامة" إطارًا حديثًا يهدف إلى تقليل التأثير البيئي للعمليات الكيميائية. وتتلخص مبادئها في استخدام مواد أولية متجددة، وتقليل النفايات، واختيار مذيبات غير سامة، وتحسين كفاءة التفاعلات الكيميائية.<br /><br />في صناعة الأدوية، يمكن تطبيق هذه المبادئ من خلال:<br /><br />تطوير تفاعلات أكثر كفاءة: باستخدام محفزات فعالة تقلل من استهلاك الطاقة والمواد الكيميائية.<br /><br />استخدام المذيبات الخضراء: مثل الماء أو المذيبات البيولوجية بدلاً من المذيبات العضوية الضارة.<br /><br />إعادة تدوير المواد الكيميائية: وتدوير المذيبات والمخلفات لتقليل الهدر.<br /><br /><br />التكنولوجيا الحيوية والكيمياء المستدامة<br /><br />أدى التقدم في التكنولوجيا الحيوية إلى إدخال طرق إنتاج جديدة تعتمد على الكائنات الحية الدقيقة لتصنيع المركبات الدوائية. هذه الطرق أكثر أمانًا وأقل تلويثًا، وقد تُستخدم لإنشاء أدوية معقدة بطريقة أكثر نظافة وفعالية من الناحية البيئية.<br /><br />التحديات والفرص<br /><br />رغم الفوائد الكبيرة للكيمياء المستدامة، إلا أن تطبيقها في الصناعة الدوائية يواجه تحديات، منها ارتفاع التكاليف الأولية، وصعوبة تغيير العمليات التقليدية المعتمدة. ومع ذلك، فإن ازدياد الوعي البيئي والتوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر يشجع الشركات على تبني ممارسات أكثر استدامة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق