• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الاستبانات
  • تواصل معنا
default image
default image

الاستدامة في الغذاء: من المزرعة إلى المائدة

16/04/2025
  مشاركة :          
  92

تم اعداد المقالة بواسطة : م.م هدى اسعد عبد الامير <br />في عالمٍ يشهد تغيرات بيئية متسارعة، وتزايدًا في عدد السكان، يصبح تحقيق الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة تتطلب التفكير بعمق في الكيفية التي ننتج بها غذاءنا، وكيف نستهلكه. ومن هنا تبرز أهمية مفهوم الاستدامة في الغذاء، الذي يعني ببساطة إنتاج الغذاء واستهلاكه بطريقة تحافظ على الموارد الطبيعية، وتحمي البيئة، وتضمن العدالة الاجتماعية، دون أن نُفرِّط في مقدرات الأجيال القادمة. يبدأ هذا المسار الطويل من المزرعة، ويمتد في رحلة معقدة حتى يصل إلى المائدة. تبدأ الحكاية في المزارع، حيث تُزرع البذور وتُربى الحيوانات. الزراعة التقليدية، التي تعتمد على الاستخدام المكثف للمبيدات والأسمدة، لم تعد خيارًا مثاليًا في ظل ما تسببه من تدهور للتربة وتلوث للمياه. في المقابل، تعتمد الزراعة المستدامة على أساليب تراعي التوازن البيئي، مثل الزراعة العضوية، والزراعة باستخدام التكنولوجيا الذكية التي تراقب حالة التربة والرطوبة وتحدد الاحتياجات بدقة، مما يقلل من الفاقد ويزيد من كفاءة الإنتاج.<br />ما إن تُحصد المحاصيل أو تُنقل المنتجات الحيوانية حتى تبدأ المرحلة التالية، وهي النقل والتخزين. في هذه المرحلة، يمكن أن نفقد كميات كبيرة من الغذاء نتيجة سوء النقل أو التخزين، خاصة في الدول النامية. ولذلك، فإن استخدام وسائل نقل موفرة للطاقة، وتوفير بنية تحتية حديثة لتخزين الأغذية، يساهم في تقليل الهدر والمحافظة على الجودة الغذائية. ثم يأتي دور التصنيع والتغليف، حيث تُجهز الأغذية لتكون جاهزة للاستهلاك. التصنيع المستدام يسعى إلى تقليل استهلاك الطاقة والمياه، واستبدال المواد الكيميائية الضارة ببدائل طبيعية، واستخدام عبوات قابلة لإعادة التدوير أو التحلل الحيوي، بما يحمي البيئة من التلوث ويحافظ على صحة المستهلك.<br />وعندما تصل الأغذية إلى الأسواق، تصبح الكرة في ملعب المستهلك. فالاستهلاك الواعي هو ركيزة أساسية في سلسلة الغذاء المستدام. من خلال اختيار المنتجات المحلية والموسمية، وتقليل الاعتماد على الأغذية المعلبة أو المستوردة، يساهم المستهلك في تقليل البصمة الكربونية الناتجة عن النقل. كما أن تخطيط الوجبات بشكل جيد وتخزين الطعام بطريقة صحيحة يساعد على الحد من الهدر الغذائي في المنزل. وأخيرًا، لا يمكن الحديث عن استدامة الغذاء دون التطرق إلى مسألة النفايات كثير من بقايا الطعام ينتهي به المطاف في مكبات النفايات، بينما يمكن الاستفادة منه عبر التسميد العضوي، أو تحويله إلى طاقة أو أعلاف للحيوانات. إن اعتماد أنظمة فعالة لإدارة نفايات الطعام في البيوت والمطاعم والمدن يعد خطوة مهمة نحو إغلاق حلقة الاستدامة.<br /><br />في النهاية، يمكن القول إن الاستدامة في الغذاء ليست مسؤولية فرد واحد، بل هي سلسلة مترابطة تبدأ من المزارع ولا تنتهي عند المستهلك. هي رحلة طويلة تتطلب تضافر الجهود، وتغيير في العادات، ووعيًا جماعيًا بأهمية حماية كوكبنا، ليبقى قادرًا على منحنا خيرات الأرض عامًا بعد عام<br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025