الكيمياء الحياتية السريرية: جسر بين المختبر والتشخيص الطبي<br /><br />تُعد الكيمياء الحياتية السريرية (Clinical Biochemistry) من الركائز الأساسية في الطب الحديث، إذ تلعب دوراً محورياً في ربط التحاليل المخبرية بالتشخيص السريري. فهي العلم الذي يختص بدراسة التغيرات الكيميائية الحيوية في سوائل الجسم مثل الدم، والبول، والسائل الدماغي الشوكي، بهدف الكشف عن الاضطرابات المرضية وتحديد الحالة الوظيفية للأعضاء.<br /><br />مفهوم الكيمياء الحياتية السريرية<br /><br />تُعنى الكيمياء السريرية بتحليل المكونات الكيميائية في الجسم، مثل الغلوكوز، الكوليسترول، البروتينات، الإنزيمات، والهرمونات. وتعتمد في عملها على تقنيات دقيقة تشمل التحليل الطيفي، والامتصاص الضوئي، والكروماتوغرافيا، مما يمكّن الأطباء من فهم الحالة المرضية للمريض وتحديد نوع العلاج المناسب.<br /><br />دورها في التشخيص الطبي<br /><br />تشكل نتائج تحاليل الكيمياء السريرية حجر الأساس في التشخيص الطبي، حيث تساعد في:<br /> • الكشف المبكر عن الأمراض مثل السكري، أمراض الكبد، اضطرابات الغدة الدرقية، وأمراض القلب.<br /> • تقييم فعالية العلاج ومراقبة تقدم الحالة الصحية للمريض.<br /> • تشخيص الحالات الطارئة مثل احتشاء عضلة القلب عبر قياس إنزيمات القلب كالتروبونين.<br /> • متابعة الأمراض المزمنة وضبط مستويات الأدوية والعناصر الحيوية.<br /><br />التقنيات المستخدمة في الكيمياء السريرية<br /><br />شهد هذا المجال تطوراً تقنياً هائلاً، مع دخول الأتمتة والذكاء الاصطناعي في التحاليل المخبرية. فالمختبرات الحديثة تعتمد على أجهزة تحليل أوتوماتيكية تعطي نتائج دقيقة في وقت قصير، وتقلل من الأخطاء البشرية.<br /><br />التكامل بين المختبر والعيادة<br /><br />الكيمياء السريرية لا تعمل بمعزل عن الطب الإكلينيكي، بل هي امتداد له. فنجاح الطبيب في تشخيص المرض يعتمد بشكل كبير على دقة وجودة التحاليل المخبرية، كما أن المختص بالكيمياء السريرية يجب أن يفهم السياق السريري للحالة من أجل تفسير النتائج بشكل صحيح<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق