يُعد التصوير الشعاعي (الأشعة السينية) من الوسائل الطبية المهمة في تشخيص العديد من الأمراض والحالات الصحية. ومع ذلك، فإن استخدامه خلال فترة الحمل يُثير العديد من المخاوف بسبب التأثيرات المحتملة للإشعاع على الجنين في مراحله المختلفة من النمو.<br /><br />أولًا: ما هو التصوير الشعاعي؟<br /><br />التصوير الشعاعي هو تقنية طبية تستخدم الأشعة السينية (X-rays) لتصوير داخل الجسم، مثل العظام والرئتين والأسنان، بهدف التشخيص الطبي. وتُعد هذه الأشعة نوعًا من الإشعاع المؤين، أي أنها تحمل طاقة قادرة على التأثير في الخلايا الحية.<br /><br />ثانيًا: تأثير الأشعة على الجنين<br /><br />الجنين في طور التكوّن يكون حساسًا جدًا للإشعاعات، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، حيث تتشكل الأعضاء الرئيسية. ويمكن أن تؤدي الجرعات العالية من الإشعاع إلى:<br /><br />تشوهات خلقية<br /><br />تأخر في النمو العقلي أو الجسدي<br /><br />زيادة خطر الإجهاض<br /><br />احتمالية حدوث السرطان في المستقبل<br /><br /><br />ومع ذلك، فإن معظم فحوصات الأشعة الروتينية تستخدم جرعات منخفضة جدًا من الإشعاع، ولا تصل عادة إلى مستوى يُشكل خطرًا حقيقيًا، خاصة إذا لم تكن موجهة مباشرة إلى منطقة البطن أو الحوض.<br /><br />ثالثًا: متى تكون الأشعة ضرورية؟<br /><br />في بعض الحالات الطارئة، قد يكون التصوير الشعاعي ضروريًا لتشخيص حالة خطيرة لدى الأم، مثل كسر في العظام أو التهاب رئوي، وهنا يجب الموازنة بين المخاطر والمنافع. غالبًا ما يُستخدم درع خاص من الرصاص لحماية منطقة البطن وتقليل تعرّض الجنين للإشعاع.<br /><br />رابعًا: الاحتياطات الواجب اتخاذها<br /><br />1. إبلاغ الطبيب بوجود الحمل قبل أي فحص بالأشعة.<br /><br /><br />2. تأجيل الفحص غير الضروري حتى ما بعد الولادة إن أمكن.<br /><br /><br />3. استخدام وسائل حماية مثل دروع الرصاص لتقليل التعرّض.<br /><br /><br />4. الاستعاضة بوسائل تصوير بديلة مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي (MRI) عندما يكون ذلك مناسبًا.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق