• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الاستبانات
  • تواصل معنا
default image
default image

السياحة المستدامة: السفر بمسؤولية نحو الطبيعة والثقافات

20/04/2025
  مشاركة :          
  79

تم اعداد المقالة بواسطة: م.جابر غايب طالب <br />المقدمة<br />في ظل التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها العالم المعاصر، برزت الحاجة إلى نماذج تنموية جديدة توازن بين الحاضر والمستقبل، وبين متطلبات النمو وضرورات الحفاظ على الموارد. ومن بين أبرز هذه النماذج وأكثرها تأثيرًا، يبرز مفهوم السياحة المستدامة، بوصفه توجّهًا حديثًا في عالم السفر، يجمع بين متعة الاكتشاف والمسؤولية تجاه البيئة والمجتمعات والثقافات المحلية.<br />السياحة المستدامة ليست مجرد مصطلح نظري، بل هي فلسفة متكاملة تقوم على احترام الطبيعة، ودعم الاقتصادات المحلية، والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمعات، وهي بذلك تمثل نقلة نوعية من السياحة التقليدية التي غالبًا ما تسببت في أضرار بيئية وتغيّرات اجتماعية غير محسوبة. وقد عرّفت منظمة السياحة العالمية السياحة المستدامة بأنها “السياحة التي تأخذ بعين الاعتبار آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحالية والمستقبلية، وتلبي احتياجات الزوار، والصناعة، والبيئة، والمجتمعات المضيفة”.<br /><br /><br /><br />أولاً: البُعد البيئي في السياحة المستدامة<br /><br />إن الحفاظ على البيئة يُعد أحد الأعمدة الرئيسية لهذا النمط من السياحة. فالتغيرات المناخية، وتدهور الموارد الطبيعية، والتلوث، باتت تمثل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الكوكب. ومن هنا، جاءت السياحة المستدامة لتكون عاملًا إيجابيًا، لا عبئًا إضافيًا، عبر تشجيع الممارسات الصديقة للبيئة، مثل تقليل الانبعاثات الكربونية، واعتماد وسائل نقل نظيفة، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، واستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير.<br />وتعد المحميات الطبيعية، والمناطق البيئية الحساسة، والحدائق الوطنية من أبرز المواقع التي تستفيد من هذا النمط، حيث يتم تنظيم زيارات السائحين بحيث لا تُخلّ بالتوازن الطبيعي، وتُخصص عائدات السياحة لأغراض الحماية البيئة و التوعية المجتمعي<br />ثانيا:البُعد الثقافي والاجتماعي<br />لا تقلّ الأبعاد الثقافية والاجتماعية أهمية عن البيئية، إذ تسعى السياحة المستدامة إلى الحفاظ على التراث الثقافي والهوية المحلية، وتعزيز التفاعل الإيجابي بين الزوار والسكان. فهي تشجع السائح على التعرّف على الثقافات والعادات والتقاليد، والمشاركة في الفعاليات والمناسبات المحلية، ما يعزز من التفاهم بين الشعوب، ويُسهم في بناء مجتمع عالمي أكثر انسجامًا وتسامحًا. كما أنها تتيح فرصًا حقيقية للمجتمعات المضيفة لاستعراض تراثها، والترويج لحرفها اليدوية، ومأكولاتها الشعبية، وفنونها التقليدية، مما يدعم الاقتصاد المحلي، ويحفظ الموروث الثقافي من الاندثا<br />ثالثًا: البُعد الاقتصادي والتنمية المحلية<br />فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فإن السياحة المستدامة تضع نصب عينيها تحقيق التنمية المحلية العادلة، من خلال توزيع منافع السياحة على أوسع نطاق ممكن، لا سيما في المجتمعات الريفية والفقيرة. على عكس السياحة التقليدية التي كثيرًا ما تُركز الأرباح في أيدي شركات عالمية كبرى، فإن السياحة المستدامة تدعم المشروعات الصغيرة، والمبادرات المجتمعية، وتُشجع الاستثمار المحلي، مما يُسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتقليل معدلات الفقر، وتحسين جودة الحيا<br />رابعًا: التحديات التي تواجه السياحة المستدامة:<br /><br />رغم الأهمية المتزايدة لهذا النوع من السياحة، إلا أنه لا يخلو من التحديات، أبرزها ضعف الوعي لدى بعض السياح، وقلة الدعم الحكومي في بعض الدول، وغياب التشريعات المنظمة، فضلاً عن صعوبة إيجاد توازن حقيقي بين التنمية والحماية. كما أن التطبيق العملي للمبادئ المستدامة يتطلب تكاليف أولية قد تكون مرتفعة نسبيًا، ما يجعل بعض المستثمرين يترددون في اعتمادها.<br />خامسًا: دور الأفراد والمؤسسات:<br />إن نجاح السياحة المستدامة لا يتحقق إلا بتعاون جميع الأطراف: الحكومات، والمؤسسات السياحية، والمجتمعات المحلية، والأفراد. فالحكومات مطالبة بوضع سياسات وتشريعات داعمة، والمؤسسات السياحية عليها أن تدمج مفاهيم الاستدامة في خدماتها، بينما يتحمل السائح مسؤولية كبيرة في اختياراته وسلوكه أثناء السفر. ومن الجدير بالذكر أن التوعية المستمرة والتثقيف يلعبان دورًا جوهريًا في نشر هذا المفهوم وترسيخه في ثقافة الشعوب.<br />خاتمة:<br />في ضوء ما سبق، يمكن القول إن السياحة المستدامة لم تعد خيارًا ترفيهيًا أو اتجاهًا نخبويًا، بل أصبحت ضرورة ملحّة، ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. إنها دعوة للسفر بوعي، واكتشاف العالم بروح مسؤولة، تضع نصب أعينها حماية الطبيعة، واحترام الإنسان، وتقدير التنوع الثقافي. فحين يسافر الإنسان بروح الاستدامة، لا يكون مجرد عابر سبيل، بل شريكًا في بناء عالم أفضل، وأكثر عدلاً وازدهارًا للأجيال القادمة.<br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025