<br />يُعد الوعي الصحي من أهم الدعائم التي تقوم عليها المجتمعات المتقدمة، إذ يمثل حجر الأساس في بناء الإنسان السليم القادر على العطاء والمساهمة في تنمية وطنه. وفي ظل التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها العالم اليوم، أصبح من الضروري إدراك أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون تعزيز الوعي الصحي لدى الأفراد والمجتمعات.<br /><br />الوعي الصحي لا يقتصر على المعرفة بالممارسات الصحية السليمة فقط، بل يشمل السلوكيات اليومية، والقرارات التي يتخذها الأفراد للحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية، مثل التغذية المتوازنة، ممارسة الرياضة، الوقاية من الأمراض، والابتعاد عن العادات الضارة. كما يشمل أيضاً فهم أهمية البيئة النظيفة، والوعي بخطورة التلوث، وضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية.<br /><br />إن بناء مجتمع واعٍ صحياً يُسهم في تقليل العبء على المنظومة الصحية، ويزيد من إنتاجية الأفراد، ويحد من الفقر والبطالة، مما يؤدي إلى استدامة الموارد وتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة. فالصحة الجيدة تعني قوة عاملة نشطة، وتعليم أكثر فاعلية، واقتصاد أكثر استقراراً.<br /><br />ولتحقيق ذلك، لا بد من تفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الثقافة الصحية، وتشجيع الأفراد على اتخاذ قرارات صحية سليمة، إلى جانب دعم السياسات الصحية الوقائية، وتوفير خدمات صحية عالية الجودة في جميع المناطق، خصوصاً النائية منها.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق