في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، أصبح من الضروري النظر إلى الأمن السيبراني كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة. فالاستدامة لم تعد تقتصر على الجوانب البيئية فقط، بل تشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وتقنية، حيث يشكل الأمن السيبراني عاملاً حيويًا في ضمان استمرارية الأنظمة الرقمية، وحماية الموارد، وتحقيق الثقة في العمليات الإلكترونية.<br /><br />الأمن السيبراني كداعم للاستدامة<br />تسعى الاستدامة الرقمية إلى إنشاء بيئة تقنية مرنة وآمنة يمكنها الصمود أمام التحديات المستقبلية، وهنا يبرز دور الأمن السيبراني في:<br /><br />حماية البيانات: تأمين البيانات والمعلومات الحساسة يعزز من موثوقية الخدمات الرقمية ويمنع الخسائر الناتجة عن الاختراقات، وهو ما يضمن ديمومة الأنظمة الإلكترونية.<br /><br />تقليل الهدر الإلكتروني: من خلال تأمين الأجهزة والأنظمة ضد الأعطال الناتجة عن الهجمات، يتم تقليل الحاجة إلى استبدالها أو إصلاحها بشكل مستمر، مما يدعم الاستدامة البيئية.<br /><br />تعزيز ثقة المستخدمين: الأمان الرقمي يشجع الأفراد والشركات على استخدام التكنولوجيا بفعالية، مما يسرّع التحول نحو مجتمعات رقمية مستدامة.<br /><br />استدامة البنية التحتية الرقمية<br />مع ازدياد الاعتماد على الخدمات الرقمية في القطاعات الحيوية مثل التعليم، والصحة، والطاقة، أصبح من الضروري بناء بنية تحتية رقمية آمنة ومستدامة، وهو ما يتطلب تبني ممارسات الأمن السيبراني منذ مرحلة التصميم وحتى التشغيل والصيانة.<br /><br />دور الجامعات في الدمج بين الأمن السيبراني والاستدامة<br />تلعب المؤسسات الأكاديمية، مثل جامعة المستقبل، دورًا محوريًا في تعزيز هذا التكامل من خلال:<br /><br />تعليم الطلبة أهمية الأمن السيبراني ضمن إطار الاستدامة.<br /><br />تقديم مشاريع ومبادرات توعوية تثقيفية داخل المجتمع الأكاديمي.<br /><br />تنظيم فعاليات مثل أسبوع الاستدامة التي تُبرز العلاقة بين التقنية والبيئة والأمن.<br /><br />الخلاصة<br />إن العلاقة بين الأمن السيبراني والاستدامة هي علاقة تكاملية، لا يمكن لأي منظومة رقمية أن تُحقق استدامتها دون أن تكون آمنة. فالعصر الرقمي لا يتطلب فقط أن نكون متصلين، بل أن نكون محميين ومسؤولين رقمياً من أجل غدٍ أفضل وأكثر استقراراً.<br /><br /><br />اعلام قسم الامن السيبراني<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق