إعداد: الأستاذ الدكتورة ثناء بهاء الدين عبد الله <br /> تعريف الصحة بأنها: "حالة من العافية الكاملة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية"، " وليست حال انتفاء المرض او العجز". وأبعاد الصحة تشمل: الصحة البدنية، العقلية، النفسية، الروحية، الاجتماعية، والمجتمعية. وترتبط وتتأثر هذه الابعاد ببعضها البعض، واي مؤثر على واحد منها يؤدي الى تأثرها جميعا. وباختصار: إنَ تقييم الأشخاص لأنفسهم على أنهم بصحة جيدة أو لا وبالتالي لجؤهم إلى الخدمات الصحية الوقائية أو العلاجية ، يعتمد على خبراتهم، ومعاييرهم، ومعلوماتهم، وقيمهم، وأدوارهم في الحياة ومتطلباتها. <br />التنمية المستدامة تعني تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة، وأبعاده الثلاثة: الاقتصادي: نمو شامل ، والاجتماعي: عدالة في الخدمات (الصحة، التعليم(. والبيئي: حماية الموارد الطبيعية. وهناك علاقة وثيقة بين الصحة والتنمية المستدامة، فالصحة الجيدة أساس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (مثل القضاء على الفقر، التعليم الجيد(. والأمراض المزمنة وتلوث البيئة يعيقان التقدم الاقتصادي والاجتماعي، كما ان ربط الهدف الثالث من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الصحة الجيدة) بالبقية، فضمان الصحة الجيدة للجميع يرتبط بالهدف السادس: مياه نظيفة وصرف صحي، والهدف الثالث عشر: مكافحة تغير المناخ.<br />ـ إن تلوث الهواء يؤدي إلى أمراض الجهاز التنفسي خاصةً )الرئة( وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة الإنفاق الصحي وتكاليف علاج مرتفعة، وهذا بدوره يؤدي إلى تراجع الاقتصاد ويشكل عباءً عليه.<br />ـ نقص المياه النظيفة يؤدي إلى انتشار الأمراض وهذا يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.<br />ـ إذاً إدارة النفايات الطبية تؤدي إلى تقليل التلوث وهذا مما يؤدي إلى حماية الموارد الطبيعية .<br />ـ الزراعة العضوية تؤدي إلى غذاء صحي وهذا مما يؤدي إلى مجتمعات أقوى. <br />ـ أنظمة صحية قوية تؤدي إلى مجتمعات أكثر صمودًا في الأزمات (مثل جائحة كورونا(.<br />هناك احصائية تشير إلى أن 70 % من أهداف التنمية المستدامة مرتبطة بصحة الإنسان (مثل القضاء على الجوع، مياه نظيفة، طاقة نظيفة(. والأمراض الناتجة عن التلوث تكلف العالم 4.6 تريليون دولار سنويًّا (حسب مصدر: البنك الدولي(. إذناَ « لا تنمية دون صحة، ولا صحة دون بيئة نظيفة ». وأطلقت (منظمة الصحة العالمية( مبادرة "الصحة للجميع" ، مشاريع الطاقة النظيفة تقلل التلوث وتدعم الصحة ، زراعة المدن لتحسين التغذية والبيئة. وهناك مبادرات ناجحة ونماذج عالمية ملهمة مثل: ـ النرويج: نظام صحي يعتمد على الطاقة المتجددة بنسبة 98%. ـ رواندا: حملات التطعيم ضد الملاريا قللت الوفيات بنسبة 60%. ـ الإمارات: مشاريع المدن الذكية المستدامة. وبالطبع هناك عدة تحديات تواجه البلدان منها: عدم تكافؤ فرص الحصول على الخدمات الصحية بين الدول. والتغير المناخي وانتشار الأمراض المعدية وانتشار الأوبئة (مثل الملاريا وحمى الضنك(. ونقص الوعي بأهمية الوقاية، وقلة الوعي بأثر الممارسات اليومية على الصحة والبيئة. فلابد من ايجاد الحلول والمبادرات: كتعزيز )التعليم الصحي( في المدارس والمجتمعات . ودعم البُنى التحتية المستدامة (مستشفيات خضراء، نقل عام كهربائي(. وتشجيع )الشراكات( بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ان دور الأفراد يشمل:<br />اتباع نمط حياة صحي (تغذية متوازنة، رياضة(. وتبني عادات مستدامة كتقليل النفايات، إعادة التدوير، وترشيد الاستهلاك(. فضلاً عن المشاركة في حملات التوعية الصحية والتطوع. أما دور الحكومات والمجتمع: )شراكة من أجل المستقبل (فتشمل: الحكومات: سن قوانين للحد من التلوث الصناعي. فضلاً عن المؤسسات الصحية: كتوفير برامج توعوية مجانية. <br />وهناك خطوات بسيطة، لها تأثير كبير مثلاً: استبدال المواد البلاستيكية بأخرى قابلة للتحلل. و المشاركة في حملات التشجير لتحسين جودة الهواء. واستخدام التطبيقات الصحية لمتابعة النشاط البدني.<br />ختاماَ دعوة للعمل: "ابدأ بنفسك، وانشر الوعي الصحي في محيطك" و "كل فرد شريك في تحقيق التنمية".<br /><br /><br /><br />جامعة المستقبل هي الجامعة الاولى في العراق