تعتبر العلاقة بين الموسيقى والتشكيل هي من أقوى العلاقات ترابطا ومرجع ذلك انهما المجالان التعبيريان المتميزان بانهما يستعصيان على اية محاولة لتحديد المعني كما توحي به اللغة الواصفة – اي لغة المنطوقة والمنتجة من المفاهيم والكلمات-، امر مستعص بحكم طبيعتهما البلاستيكية المنفلتة لكل تقييد. وبالتالي فهما المجالان اللذان يسمحان لنا بتحقيق الحرية، اذ ليس هناك لون أفضل من لون، ولا صوت أفضل من صوت، ولكن لمسة المبدع التشكيلي هي من يجعل اللوحة تمارس سحرها وجاذبيتها علينا ، كما لمسة الموسيقى هي من تجعلنا نخضع لسحر اللحن والصوت. وكم مرة وصف عمل فني رائع بان مليء بالموسيقى، ووصفت قطعة موسيقية بأنها لوحة رائعة.. وسواء امتلكنا الوعي بهذا الترابط ام لم نمتلكه، الا اننا نجد أنفسنا مجبرين على الاستعانة بمفردات مجال للتعبير عن قوة المجال الآخر.<br /> الموسيقي قد تستثيره لوحة فنية، وقد يعبر عنها بطريقته الخاصة التي لا تمت بأي مضمون لما يعتمل في ذهن وروح من قام برسم هذه اللوحة، وهذا يعني أن تفسير الأشياء من حولنا، يختلف باختلاف مزاج ووجدان وثقافة سواء المشاهد أو المبدع، فاللحن واللون، إنما هما مكونان تعبيريان لهما صلة بذلك الإيقاع الداخلي الذي ينعكس في اللوحة، كما يترجم نغماً خاصاً لا يشبه غيره، من هنا، نفهم آلية تعامل الموسيقي مع اللون وتحويله إلى نغم صوتي خاص، كما نستوعب حال الرسام أثناء تعامله مع مقطوعة موسيقية، يرغب في تحويلها إلى لوحة فنية، تحمل رموزاً ومعان متباينة، قد تقترب أو تبتعد عن الفكرة أو المضمون الذي أراده سواء الموسيقي أو الرسام.<br /> إن العلاقة بين الصوت واللون تقوم على ارتباطات وجدانية نفسية ومدلولات فسيولوجية تخضع لما يسمي بظاهرة السينيستيزيا " Synaesthesia " أي العلاقة بين الصوت واللون أي الارتباط والتنسيق بين نوعين مختلفين من الإحساس " فتداخل الحواس من أهم العلاقات التي أثارة الدهشة بين مفاهيم اللون وطريقة إدراكه حسيا.<br /> تنحدر الموسيقى والفن التشكيلي من صلب أسرة واحدة، هي الفنون الجميلة التي بدأت تتوسع لتشمل أنواعاً جديدة من الفنون البصريّة والسمعيّة، ففي حين حافظ بعضها على خصوصيته كلغة تعبيريّة إبداعيّة تقليديّة، ما هي بعضها الآخر بين أكثر من وسيلة تعبير وخامة ومادة وآلة، بهدف التمايز، من جهة، والتقاط نبض العصر، والاستفادة القصوى من تقاناته الدائمة التطور والإضافة، من جهة أخرى. بل لقد ذهب البعض للقول، بأن بعض الفنانين التشكيليين، يكتبون الشعر بالخطوط والألوان، أو يعزفون الموسيقى العذبة بتناوب الكتلة والفراغ في العمل النحتي، وأن بعض الموسيقيين، يرسمون بالموسيقى، لوحات ساحرة مفعمة بالصور الجميلة، أو يكتبون قصائد موسيقية رقيقة تُقرأ بالبصيرة، وتُدرك بالإحساس.<br /><br /><br /><br />بالطبع! إليك صيغة الخبر:<br /><br />**"المقال يعزز من أهداف الاستدامة، خاصة الهدف الرابع "التعليم الجيد"**<br /><br /> يسعى المقال اعلاه إلى توفير فرص تعليمية أكثر فاعلية وآمنة للطلاب. هذا يتماشى مع الجهود العالمية الرامية لتحقيق تعليم شامل وعالي الجودة للجميع، وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم في مختلف أنحاء العالم.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .