<br />مقدمة<br />تُعد محطات القدرة المركبة من أكثر نظم توليد الطاقة كفاءة وحداثة، إذ تجمع بين دورتين حراريتين مختلفتين لتحسين كفاءة استغلال الوقود وتقليل الانبعاثات البيئية. تعتمد هذه المحطات على دمج دورة غازية مع دورة بخارية للحصول على أكبر قدر من الطاقة من نفس كمية الوقود.<br />مبدأ العمل<br />في محطات القدرة المركبة، يتم أولاً تشغيل التوربين الغازي حيث يحترق الوقود (عادة الغاز الطبيعي) مع الهواء تحت ضغط مرتفع، وتنتج الغازات الساخنة طاقة ميكانيكية تُحوَّل إلى كهرباء عبر مولد كهربائي.<br />بدلاً من إطلاق غازات العادم الساخنة إلى الجو كما في محطات الدورة البسيطة، يتم تمرير هذه الغازات عبر مولد بخار لاسترجاع الحرارة (HRSG)، الذي يستخدم الحرارة لتوليد بخار ماء عالي الضغط. هذا البخار يستخدم لتشغيل توربين بخاري إضافي، مما ينتج عنه توليد كمية إضافية من الكهرباء دون استهلاك وقود إضافي.<br />مكونات المحطة الرئيسية<br />التوربين الغازي<br />مولد بخار استرجاع الحرارة (HRSG)<br />التوربين البخاري<br />المولدات الكهربائية<br />أنظمة التحكم والقيادة<br /><br />مميزات محطات القدرة المركبة<br />1. كفاءة عالية: تصل الكفاءة الكلية إلى أكثر من 60% مقارنةً بحوالي 35-40% في المحطات التقليدية.<br /><br />2. تقليل الانبعاثات: انخفاض كمية الغازات الضارة المنبعثة لكل كيلوواط ساعي من الطاقة المولدة.<br /><br />3. سرعة بدء التشغيل: التوربينات الغازية يمكن أن تبدأ التشغيل بشكل أسرع من المحطات البخارية التقليدية.<br /><br />4. تنوع الوقود: القدرة على العمل بأنواع متعددة من الوقود، وإن كان الغاز الطبيعي هو الأكثر استخدامًا.<br /><br />تحديات تشغيل المحطات المركبة<br />التكلفة الأولية العالية: تتطلب المحطة استثمارات كبيرة في التصميم والبناء.<br /><br />الصيانة الدقيقة: تتطلب أنظمة معقدة تحتاج إلى صيانة دورية دقيقة.<br /><br />اعتماد كبير على توفر الغاز الطبيعي: خاصةً مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.<br /><br />التطبيقات العملية<br />تستخدم محطات القدرة المركبة على نطاق واسع في توليد الكهرباء للشبكات الوطنية، وتخدم المدن الكبرى والمناطق الصناعية بسبب قدرتها على إنتاج كميات كبيرة من الطاقة بكفاءة وموثوقية عالية.<br />خاتمة<br />تشكل محطات القدرة المركبة حلاً متطورًا لمواجهة تحديات الطلب المتزايد على الطاقة، مع مراعاة الكفاءة البيئية والاقتصادية. ومع التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة، من المتوقع أن تستمر هذه التقنية في التطور والتحسين لتصبح جزءًا أساسيًا من مستقبل الطاقة العالمي.<br />م.م. ابرار عبد الكريم <br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق