في عالم يتزايد فيه عدد السكان بسرعة، ويشهد توسعًا حضريًا متسارعًا، أصبح من الضروري أن يتجه المعماريون والمخططون الحضريون إلى تصميم مدن مستدامة وذكية تراعي الإنسان والبيئة على حد سواء.<br />ما المقصود بالمدن المستدامة والذكية؟<br />المدينة المستدامة هي التي توفّر بيئة صحية وآمنة وصالحة للعيش لجميع السكان، مع مراعاة تقليل استهلاك الموارد، وخفض الانبعاثات، وتعزيز المساحات الخضراء. أما المدينة الذكية، فهي التي تستخدم التكنولوجيا الرقمية والبيانات لتحسين جودة الحياة، وتسهيل الخدمات، وإدارة الموارد بكفاءة.<br />التصميم الحضري بوصفه أداة للتغيير<br />يُعد التصميم الحضري ركيزة أساسية في بناء مدن المستقبل، حيث يجمع بين الوظيفة الجمالية والفعالية البيئية. من خلال تخطيط الأحياء السكنية، وتوزيع المرافق العامة، وتشجيع التنقل النشط (كالدراجات والمشي)، يُمكن الحد من الزحام والتلوث وتعزيز الترابط الاجتماعي.<br />كيف يسهم التخطيط الحضري في تحقيق الاستدامة؟<br />خفض استهلاك الطاقة من خلال المباني الذكية وتوزيعها المثالي.<br />إدارة فعالة للنفايات والمياه ضمن بنية تحتية متكاملة.<br />تعزيز العدالة المكانية، بحيث يحصل جميع السكان على فرص متكافئة في السكن والخدمات.<br />دمج الطبيعة في المدينة بإنشاء الحدائق والأسطح الخضراء وممرات المشاة.<br />العلاقة مع أهداف التنمية المستدامة<br />يرتبط هذا التوجه ارتباطًا وثيقًا بـ الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة، والذي ينص على: "جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة." ومن خلال التصميم الواعي والتخطيط الذكي، نستطيع خلق بيئة حضرية تلبّي تطلعات الإنسان المعاصر، وتحمي مستقبل الأجيال القادمة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.