تحقيقا للهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة تحت عنوان الفن مرآة الروح: كيف يكشف الفن عن أعماق الإنسان؟ للسيدة ( م. أية خليل عبدالله ) وذلك يوم الاربعاء الموافق 30/4/2025 <br /><br />منذ أن خطّ الإنسان الأول رسومه على جدران الكهوف، لم يكن الفن مجرد ترف أو زينة، بل كان تعبيرًا صادقًا عن دواخله، أحلامه، مخاوفه، وأسئلته الوجودية. الفن والفلسفة، وإن بديا مختلفين في الشكل، إلا أنهما يتشابهان في الغاية: البحث عن الحقيقة والمعنى.<br /><br />الفن كفلسفة بصرية<br /><br />الفيلسوف الألماني شوبنهاور اعتبر أن الفن يساعد الإنسان على التحرر من آلام الحياة، لأنه يمنحه لحظات من التأمل النقي. بينما رأى أفلاطون أن الفن مجرد ظل للواقع، نجد أن نيتشه على العكس، رأى في الفن وسيلة لفهم الحياة وتجميل قسوتها.<br /><br />لماذا ننجذب للفن؟<br /><br />لأنه ينقل ما لا تستطيع الكلمات التعبير عنه.<br /><br />لأنه يطرح الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات.<br /><br />لأنه يعكس حالتنا الداخلية بطريقة قد لا ندركها حتى نراها مجسدة في لوحة أو نسمعها في لحن.<br />الفنان... فيلسوف بلغة مختلفة<br /><br />الفنان الحقيقي لا يرسم فقط ما يراه، بل يرسم ما يشعر به ويفكر فيه. لوحة، قصيدة، أو قطعة موسيقية قد تلخّص مئات الصفحات من الفلسفة. فمثلاً، لوحة "الصرخة" لمونك ليست مجرد تعبير عن الرعب، بل عن قلق الإنسان الحديث أمام الوجود.<br /><br />كيف يساعدنا الفن على فهم أنفسنا؟<br /><br />يوقظ فينا الأسئلة الوجودية: من أنا؟ لماذا أنا هنا؟ ما معنى الجمال؟<br /><br />يوسّع رؤيتنا للعالم: من خلال التعرف على ثقافات وأفكار مختلفة.<br /><br />يمنحنا عزاءً: عندما نعجز عن تفسير مشاعرنا بالكلمات<br /><br />في الختام<br /><br />الفن ليس فقط للأذواق أو صالات العرض، بل هو ضرورة إنسانية وفلسفية. إنه مرآة نرى فيها ما وراء الواقع، ونلمس بها أعماقنا التي نعجز أحيانًا عن فهمها. فإذا أردت أن تفهم الإنسان، فلا تكتفِ بقراءة تاريخه، بل تأمل فنه.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق