تُعد الكيمياء الحياتية (أو الكيمياء الحيوية) فرعًا من فروع العلوم الكيميائية يختص بدراسة التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الكائنات الحية. وهي تركز على مكونات الخلايا مثل البروتينات، الأحماض النووية، الدهون، والكربوهيدرات، وتساهم في فهم العمليات الحيوية الأساسية كالتنفس الخلوي، التمثيل الغذائي، ونقل الإشارات.<br />في ظل التحديات البيئية التي يواجهها العالم، أصبح دمج مبادئ الاستدامة في العلوم المختلفة ضرورة ملحة. وهنا تظهر أهمية الكيمياء الحياتية كأداة قوية لدعم التنمية المستدامة في مجالات متعددة:<br />.1 الزراعة المستدامة:<br />من خلال فهم دور الإنزيمات والهرمونات النباتية، يمكن للكيمياء الحياتية المساهمة في تطوير محاصيل أكثر مقاومة للجفاف والآفات، مما يقلل الحاجة إلى المبيدات والأسمدة الكيميائية الضارة.<br />.2 الطاقة الحيوية:<br />تلعب الكيمياء الحياتية دورًا محوريًا في إنتاج الوقود الحيوي (مثل الإيثانول الحيوي والديزل الحيوي) من خلال تحويل المواد العضوية إلى مصادر طاقة متجددة، ما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.<br />.3 الطب الحيوي المستدام:<br />يساعد تطوير أدوية حيوية مستخلصة من مصادر طبيعية أو مُعدلة حيويًا في الحد من النفايات الكيميائية وتقليل الآثار الجانبية البيئية الناتجة عن تصنيع الأدوية التقليدية.<br />.4إدارة النفايات الحيوية:<br />تُستخدم الكائنات الدقيقة المعدلة حيويًا في معالجة النفايات الصناعية أو المنزلية، حيث تقوم بتحليل المواد السامة وتحويلها إلى مواد أقل ضررًا أو قابلة لإعادة الاستخدام.<br />.5 المواد الحيوية القابلة للتحلل:<br />من خلال فهم آليات تركيب وتحلل المواد الحيوية، تسهم الكيمياء الحياتية في تصميم مواد بلاستيكية قابلة للتحلل، مما يساعد في مكافحة التلوث البلاستيكي.<br />إن الكيمياء الحياتية لا تُعنى فقط بفهم الحياة على المستوى الجزيئي، بل تمتلك أيضًا إمكانات هائلة لدعم جهود الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال تكاملها مع التكنولوجيا الحيوية والعلوم البيئية، يمكن للكيمياء الحياتية أن تفتح آفاقًا جديدة لمستقبل أكثر استدامة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق