مقدمة:<br />يُعد قلق الدراسة من أبرز المشكلات النفسية التي تواجه الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، خصوصًا في المرحلة الجامعية. هذا القلق قد يكون ناتجًا عن ضغوط الامتحانات، أو الخوف من الفشل، أو بيئة دراسية غير داعمة. في هذا السياق، تبرز أهمية البيئة التعليمية كعامل مؤثر في تعزيز أو تخفيف مستويات القلق لدى الطلاب.<br />أولاً: مفهوم قلق الدراسة<br />قلق الدراسة هو حالة من التوتر والخوف المرتبطين بالمواقف التعليمية، وقد يصاحبه اضطرابات في النوم، وتراجع في الأداء الأكاديمي، وفقدان التركيز. تختلف شدة هذا القلق من طالب إلى آخر حسب شخصيته وظروفه.<br />ثانيًا: مكونات البيئة التعليمية<br />تتضمن البيئة التعليمية عدة جوانب تؤثر في الطالب، منها:<br />البيئة الصفية: الترتيب المريح للمقاعد، الإضاءة، التهوية، وتقنيات التعليم التفاعلي.<br />أساليب التدريس: كلما كانت مرنة ومحفزة، قلّ شعور الطالب بالضغط.<br />العلاقة مع الأساتذة: العلاقة الإيجابية والداعمة تعزز من ثقة الطالب بنفسه وتقلل من توتره.<br />الدعم النفسي داخل المؤسسة: توفر مرشدين نفسيين يساعد في كشف ومعالجة حالات القلق مبكرًا.<br />ثالثًا: استراتيجيات تحسين البيئة التعليمية<br />توفير تدريبات للأساتذة حول التعامل مع قلق الطلاب.<br />تصميم برامج دعم نفسي دورية.<br />إشراك الطلبة في تحسين بيئتهم الصفية.<br />تطبيق ممارسات تعليمية مرنة لا تعتمد فقط على الامتحانات النهائية.<br />الاستنتاج:<br />إن البيئة التعليمية ليست مجرد مكان للتعلم، بل عامل أساسي في تشكيل الصحة النفسية للطلاب. من خلال تحسين هذه البيئة، يمكن تخفيف قلق الدراسة وتحقيق بيئة تعليمية أكثر توازنًا وفاعلية.<br />.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق