<br />مقدمة:<br /><br />تُعدّ المياه العذبة والمالحة موردًا حيويًا للحياة على كوكب الأرض، لكنّها أصبحت مهددة بشكل متزايد بسبب التلوث الكيميائي الناتج عن الأنشطة البشرية. يشمل هذا التلوث تصريف الملوثات الصناعية، والمبيدات الزراعية، والمعادن الثقيلة، ومخلفات الأدوية، مما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي وتدهور صحة الكائنات المائية.<br /><br /><br />أنواع الملوثات الكيميائية:<br /> 1. المواد العضوية السامة: مثل المبيدات الحشرية ومخلفات الصناعات البتروكيميائية، التي تؤثر على النظام العصبي للكائنات.<br /> 2. المعادن الثقيلة: مثل الزئبق والرصاص والكادميوم، والتي تتراكم في أجسام الكائنات وتنتقل عبر السلسلة الغذائية.<br /> 3. الأسمدة والمواد المغذية: كالفوسفات والنيترات، تؤدي إلى ظاهرة التخثث (Eutrophication) التي تسبب زيادة نمو الطحالب واختناق الأحياء المائية.<br /> 4. الملوثات الدوائية: تشمل المضادات الحيوية والهرمونات، التي تؤثر على نمو وتكاثر الكائنات الحية.<br /><br /><br />الآثار البيئية:<br /> • انخفاض التنوع البيولوجي: تموت بعض الأنواع أو تهاجر بسبب عدم تحملها للملوثات.<br /> • اختلال السلسلة الغذائية: بسبب تراكم السموم في كائنات القاعدة الغذائية كالعوالق والأسماك الصغيرة.<br /> • نقص الأوكسجين: نتيجة التحلل البيولوجي للمواد العضوية، مما يؤدي إلى “مناطق ميتة” في البحيرات والأنهار.<br /> • تشوهات خلقية وأمراض في الكائنات المائية: بسبب التأثيرات السامة طويلة الأمد.<br /><br />الحلول المقترحة:<br /> 1. الرقابة الصارمة على تصريف المخلفات الصناعية.<br /> 2. استخدام مبيدات وأسمدة صديقة للبيئة في الزراعة.<br /> 3. معالجة مياه الصرف قبل إطلاقها في المسطحات المائية.<br /> 4. التوعية المجتمعية وتقوية التشريعات البيئية.<br /> 5. تشجيع الأبحاث في مجال الكيمياء الخضراء وتقنيات المعالجة الحيوية (Bioremediation).<br /><br /><br /><br />إن التلوث الكيميائي يُشكل تهديدًا خطيرًا للنظم البيئية المائية ولحياة الإنسان نفسه، لذا فإن مواجهته تتطلب تضافر الجهود العلمية والتشريعية والمجتمعية للحفاظ على هذا المورد الثمين للأجيال القادمة.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق