الأدلة الجنائية هي جميع الآثار أو المعلومات التي تُجمع من مسرح الجريمة، والتي تُستخدم في التحقيقات الجنائية لتحديد ما حدث، ومن المسؤول. تشمل هذه الأدلة: بصمات الأصابع، عينات الحمض النووي، تسجيلات كاميرات المراقبة، الرسائل الإلكترونية، الملفات الرقمية، وغيرها.<br />أسهمت التكنولوجيا في تطوير الأدلة الجنائية: تحليل الحمض النووي (DNA)<br />ساعد التقدم في تقنيات تحليل الحمض النووي في رفع معدلات الدقة في ربط المشتبه بهم بالجريمة، بل وحتى تبرئة الأبرياء. المختبرات الحديثة تستطيع استخراج الـDNA من قطرات دم صغيرة أو حتى شعر بدون جذر.<br /><br />البصمة الرقمية (Digital Forensics)<br />في عصر الهواتف الذكية والإنترنت، أصبحت التحقيقات الجنائية تعتمد كثيرًا على تحليل الأجهزة الإلكترونية. تشمل الأدلة الرقمية: الرسائل النصية، البريد الإلكتروني، تاريخ التصفح، الصور، وحتى بيانات GPS.<br /><br />الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات<br />يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات، مثل التعرف على الوجوه في مقاطع الفيديو أو مطابقة البصمات في قواعد البيانات بسرعة تفوق قدرة البشر.<br /><br />الطائرات بدون طيار (Drones)<br />تُستخدم في بعض التحقيقات لتصوير مسارح الجريمة من زوايا مختلفة أو مراقبة أماكن يصعب الوصول إليها.<br />التحديات الأخلاقية والقانونية<br />رغم فوائد التكنولوجيا في الأدلة الجنائية، إلا أنها تطرح تساؤلات أخلاقية، مثل:<br /><br />هل يمكن استخدام بيانات الهاتف دون إذن قضائي؟<br /><br />ما حدود المراقبة باستخدام الكاميرات أو الإنترنت؟<br /><br />كيف نضمن سلامة الأدلة الرقمية من التلاعب؟<br />مستقبل الأدلة الجنائية في ظل التكنولوجيا<br />من المتوقع أن يستمر هذا المجال في التطور، حيث ستزداد الاعتمادية على تقنيات مثل التحقيق الجنائي السيبراني، وأنظمة الواقع الافتراضي لمحاكاة الجرائم، وتقنيات التشفير وتحليل البلوكتشين لتتبع المعاملات المشبوهة.<br />إن العلاقة بين التكنولوجيا والأدلة الجنائية تمثل نموذجًا حيًا على كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تخدم العدالة. ولكن من المهم أن يُستخدم هذا التقدم ضمن إطار قانوني وأخلاقي يحترم خصوصية الأفراد ويضمن نزاهة التحقيقات.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق