في عالمنا اليوم، أصبحت البيئة تواجه تحديات كثيرة بسبب التلوث، والاحتباس الحراري، وتدمير الغابات، والنفايات المتزايدة. ولحماية كوكب الأرض وصحة الإنسان، أصبح من الضروري أن يتحلى كل فرد بـ سلوك بيئي واعٍ، يراعي فيه أثر تصرفاته على البيئة والمجتمع من حوله.<br />السلوك البيئي الواعي يعني أن يتصرف الإنسان بطريقة تحافظ على البيئة، مثل تقليل استخدام المواد البلاستيكية، وعدم رمي النفايات في الشوارع، وتوفير الماء والكهرباء، واستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة كالمشي أو الدراجة. كما يشمل هذا السلوك المشاركة في حملات التشجير والنظافة، وتشجيع الآخرين على احترام البيئة.<br />هذا النوع من السلوك لا يفيد البيئة فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على الصحة المجتمعية. فمثلاً، تقليل التلوث الهوائي يساهم في تقليل أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية. كما أن التخلص السليم من النفايات يمنع انتشار الأمراض المعدية، ويقلل من وجود الحشرات الضارة.<br />إضافة إلى ذلك، فإن البيئة النظيفة تعزز الشعور بالراحة النفسية والهدوء، وتساعد على تحسين الصحة العقلية. كما أن العيش في بيئة خضراء مليئة بالأشجار والنباتات يساعد في تقوية المناعة وتقليل التوتر.<br />ولكي يتحقق هذا الوعي البيئي، يجب أن يبدأ التثقيف البيئي من المدرسة والبيت، وأن يكون هناك تعاون بين الأفراد، والحكومات، والمؤسسات الإعلامية، لنشر ثقافة الحفاظ على البيئة وتشجيع السلوكيات الصحيحة.<br />الخاتمة:<br />إن السلوك البيئي الواعي هو مفتاح للحفاظ على بيئتنا وصحة مجتمعاتنا. فكل تصرف بسيط نقوم به يوميًا يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا على المدى البعيد. فلنحرص جميعًا على أن نكون جزءًا من الحل، لا من المشكلة، ونساهم في بناء مستقبل صحي وآمن لنا ولأجيالنا القادمة.<br />اعداد الست شهـد نورس عبـاس سلـطان<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى على العراق<br /><br /><br /><br />