في السنوات الأخيرة، شهد العالم تطورًا كبيرًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لاسيما في مجال معالجة الصور والصوت والفيديو. ومن أبرز هذه التقنيات ما يُعرف بـ”التزييف العميق” أو Deepfake، وهي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية مزيفة تبدو واقعية للغاية.<br /><br />تعتمد هذه التقنية على شبكات عصبية عميقة تُسمى “شبكات التوليد التنافسية” (GANs)، والتي تقوم بتوليد محتوى مرئي أو صوتي اعتمادًا على بيانات حقيقية سابقة. ورغم أن هذه التكنولوجيا قد تكون مفيدة في مجالات مثل السينما، الألعاب، والترفيه، إلا أنها أصبحت سلاحًا ذا حدين.<br /><br />تكمن الخطورة في إمكانية استخدام التزييف العميق لنشر الأخبار الكاذبة، أو تشويه سمعة أشخاص، أو التلاعب بالرأي العام، خصوصًا في السياسة والإعلام. وقد تم بالفعل تسجيل حالات استخدمت فيها هذه التقنية لتزييف تصريحات لرؤساء دول أو شخصيات عامة بطريقة يصعب التمييز بينها وبين الحقيقة.<br /><br />لذلك، أصبح من الضروري تطوير أدوات مضادة قادرة على كشف المحتوى المزيف، إضافة إلى سن قوانين وتشريعات تردع استخدام هذه التقنية في الأغراض السلبية.<br /><br />في الختام، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي يقدم إنجازات مذهلة، لكن توظيفه بطريقة أخلاقية وآمنة هو التحدي الحقيقي أمام الباحثين والمجتمعات