<br />يُعد الاحتباس الحراري من أكبر التحديات البيئية التي تواجه العالم اليوم. ويحدث نتيجة زيادة الغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة الأرض. لا يؤثر هذا التغير فقط على المناخ، بل يمتد أيضًا إلى صحة الإنسان، خاصة صحة الجهاز التنفسي.<br />مع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد مستوى تلوث الهواء، وخاصة الأوزون السطحي، الذي يتكوّن بفعل التفاعل بين أشعة الشمس ومخلفات السيارات والمصانع. هذا النوع من التلوث يسبب تهيّجًا في الجهاز التنفسي، ويزيد من نوبات الربو، خاصة عند الأطفال وكبار السن.<br />كما يؤدي الاحتباس الحراري إلى زيادة معدلات الغبار والعواصف الرملية في بعض المناطق، وانتشار حبوب اللقاح لفترات أطول من المعتاد، مما يسبب حساسية تنفسية ومشاكل مثل التهاب الأنف والجيوب الأنفية.<br />ولا يقتصر التأثير على الأمراض التنفسية المزمنة فقط، بل يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة فرص العدوى بأمراض تنفسية معدية، بسبب ضعف المناعة وتغير الظروف البيئية التي تساعد على انتشار الفيروسات والبكتيريا.<br />كيف نواجه الخطر؟<br />• تقليل استخدام السيارات والاعتماد على وسائل نقل نظيفة.<br />• زراعة الأشجار لأنها تمتص ثاني أكسيد الكربون وتنقّي الهواء.<br />• ترشيد استخدام الكهرباء والمياه لتقليل انبعاثات المصانع.<br />• توعية الناس بطرق الوقاية من التلوث الهوائي، خاصة في فصل الصيف.<br />الخاتمة:<br />إن الاحتباس الحراري ليس مجرد مشكلة مناخية، بل قضية صحية تمسّ حياة البشر بشكل مباشر. وللحفاظ على صحة جهازنا التنفسي، لا بد أن نتعاون جميعًا في تقليل مسببات هذا الخطر، والعمل على حماية بيئتنا بكل الوسائل الممكنة<br /><br />اعداد الست شهـد نورس عبـاس سلـطان<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى على العراق<br />